بدائل واستغناء وتقليص.. حلول "سناء" لعبور "أزمة عيد الفطر"

تصوير: رنا محمد - أسرة سناء تعد "كحك العيد" بالمنزل

كتب/ت رنا محمد
2025-03-30 12:21:00

مع حلول عيد الفطر، في ظل موجة غلاء واسعة التأثير، تستقر ملابس العيد والكعك والألعاب على رأس قائمة تكاليف الموسم، ما وضع أسرة "سناء" أمام سيناريوهات عدة، بحثًا عن حلول أو بدائل، للتغلب على عائق الأسعار، حيث يعمل زوجها كمدرس، يتقاضى أجرًا شهريًا يصل إلى 6 آلاف جنيهًا مصريًا.

حاولت سناء محمد، ربة منزل بمركز أخميم بسوهاج، البحث عن حلول اقتصادية لتلبية احتياجات العيد لأطفالها الثلاثة، لكنها وجدت نفسها أمام خيارات صعبة، دفعتها لأول مرة إلى تغيير عاداتها في تجهيزات العيد.

من الجاهز إلى التفصيل

منذ سنوات، اعتادت سناء محمد على شراء ملابس جديدة للعيد لأطفالها، إلا أن الأسعار هذا العام جعلت ذلك مستحيلًا، فتقول سناء أثناء حديثها لـ"أهل سوهاج" إن "أرخص طقم بـ600 جنيه، والكوتشي أقل حاجة بـ300، يعني الواحد فيهم عاوز 900 جنيه عشان يفرح بلبس العيد".

وتستطرد في حديثها قائلة "وجدت نفسي أمام هذه الأزمة، لذا لجأت إلى حل بديل لم يخطر على بالي من قبل"، وهو شراء القماش وتفصيل الملابس بدلًا من شرائها جاهزة، مضيفة "جبت قماش وفصلت لكل واحد طقم، كلفني كله حوالي 1000 جنيه، بدل ما كنت هدفع 2700 جنيه".

تقليص 

في منزل سناء كان العيد دائمًا مرتبطًا برائحة الكعك والبسكويت و"الفايش" التي تملأ المنزل قبل أيام من العيد، تحكي سناء "اعتدتُ على صنع كميات كبيرة تكفي الأسرة وتسمح بمشاركة الضيوف، إلا أن ارتفاع أسعار المكونات هذا العام أجبرني على إعادة التفكير". 

توضح سناء أسعار مكونات مخبوزات العيد "كرتونة البيض بقت بـ170 جنيه، وعلبة السمن بـ220 جنيه، وقالب الزبدة بـ130 جنيه، والسكر المطحون الكيس بـ45 جنيه، دا غير الدقيق والمكسرات اللي سعرهم بقى خرافي"، لذا قررت سناء تقليل الأصناف والاكتفاء بالكعك والبسكويت و"الفايش" فقط، ولكن بكميات أقل من المعتاد.

رفاهية مؤجلة

تقول سناء: "منذ سنوات حرصت على شراء لعبة العيد لأطفالي الثلاثة، كجزء من فرحة العيد، لكن هذا العام تخليت عن هذه العادة بسبب ارتفاع الأسعار"، لذا تعتبر سناء أنها لم تعد أولوية في ظل وجود المصاريف الأخرى.

تستطرد سناء في حديثها قائلة "زمان كنت بجيب لعبة صغيرة لكل واحد فيهم، حاجة بسيطة لكن كانت بتفرحهم، دلوقتي بقت رفاهية مش قادرين عليها"، وتؤكد سناء أثناء حديثها على أن " التركيز هذا العام سينصب على الأساسيات فقط".

تخفيضات

مع تزايد الأعباء المالية، لجأت سناء إلى شراء بعض المكونات من المعارض المخفضة، حيث وجدت فارقًا في الأسعار، لكنه لم يكن كبيرًا بالقدر الكافي لتعويض غلاء المنتجات الأساسية، ورغم محاولاتها المستمرة للتكيف مع الظروف الاقتصادية، إلا أنها ترى أن فرحة العيد لم تعد كما كانت، خاصة عندما تجد أطفالها يتساءلون عن سبب نقص الحلويات وعدم شراء ألعاب العيد لهذا العام.

إلى متى؟ 

وتختتم سناء حديثها قائلة "مع استمرار الأزمة الاقتصادية، أصبحت الأسر في سوهاج –مثل العديد من المحافظات الأخرى– مضطرة للتخلي عن بعض عادات العيد الأساسية، أو البحث عن حلول بديلة، حتى لا تُحرّم أطفالها من فرحة ينتظرونها طوال العام، وسؤالنا الأهم هو هل ستستمر تلك الزيادات في الارتفاع كل عام؟". 

تصوير: رنا محمد - أسرة سناء أثناء التسوق لعيد الفطر