زيارة البابا تواضروس تغيّر وجه شارع "الفيوم" لساعات

تصوير: مريم أشرف - شارع الفيوم بحي دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2026-05-18 16:57:08

"من سنين بنقدم شكاوى للحي أو لأعضاء مجلس النواب إن الحركة في شارع الفيوم صعبة، والشارع محتاج تنظيم وتغيير كامل، ومحدش كان بيبص لشكوانا، لكن مع الزيارة إمبارح الوضع اختلف، وكل مشاكل الشارع اتحلت"، هكذا وصف أشرف علاء، 53 عامًا، المقيم بحي دار السلام بالقاهرة.

شهد حي دار السلام بالقاهرة، أمس الأحد 17 مايو الجاري، زيارة البابا البابا تواضروس الثاني، لكنيسة كنيسة مارمينا والقديس أغسطينوس بشارع الفيوم، لأداء صلوات تدشين الكنيسة بعد الانتهاء من بنائها.

وحضر الزيارة محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، ورئيس حي دار السلام، محمد إبراهيم، وعضو مجلس النواب عن دائرة البساتين ودار السلام،  إسلام قرطام، ومحمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب عن قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد وأمين سر لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، والأنبا دانيال، أسقف المعادي والبساتين ودار السلام. 

قبل الزيارة.. تنظيف الشارع

وشهد شارع الفيوم أعمال تطوير من رئاسة الحي قبل الزيارة، شملت تنظيف الشارع بالتعاون مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة وطلاء الأرصفة وتنظيم المرور، إلى جانب إزالة الإشغالات ومنع الباعة الجائلين، ما غيّر شكل الشارع بشكل واضح خلال ساعات.

وأعاد هذا التغيير مطالب الأهالي بضرورة استمرار النظافة والتنظيم بشكل دائم، خاصة بعد ظهور قدرة الجهات التنفيذية على تحسين الشارع في وقت سريع، مؤكدين أن من حقهم العيش في شوارع منظمة ونظيفة يوميًا، وليس فقط خلال الزيارات الرسمية.

ويقيم علاء في شارع الفيوم منذ 30 عامًا، وطالب خلال هذه السنوات بحل أزمة الشارع، موضحًا أن الحالة اليومية تتمثل في تكدس مروري أعلى كوبري دار السلام قد يستمر 15 دقيقة، إلى جانب ضيق حارات الشارع وتحولها إلى حارة واحدة بسبب الإشغالات والباعة الجائلين، فضلًا عن موقف "الميكروباصات" العشوائي في نهاية الكوبري.

وسبق أن رصدت "صوت السلام" في تقرير بعنوان: "أزمة شارع الفيوم.. نظام تُديره العشوائية والسر في الأرضية"، نُشر في أغسطس 2024، معاناة الأهالي مع الشارع، في مقابل انتشار الباعة الجائلين والمواقف العشوائية وتراكمات القمامة.

في أثناء الزيارة.. لا زحام!

وقال علاء إنه صُدم بشكل الشارع في أثناء ساعات الزيارة، إذ استقل سيارته للذهاب إلى عمله، ولم يستغرق سوى 3 دقائق لعبور كوبري دار السلام والمرور بالشارع دون زحام، بعدما كان يخرج من المنزل قبل موعده بنصف ساعة، مضيفًا: "أنا بتمنى تحصل زيارة كل يوم علشان يفضل ده حال الشارع".

ويُعد شارع الفيوم من الشوارع الرئيسية بحي دار السلام، إذ يبدأ من كوبري دار السلام ويمتد حتى شارع أحمد زكي بحدائق المعادي، المؤدي إلى حي المعادي وطريق كورنيش النيل. كما يضم محطة مترو دار السلام، ومكتب الصحة، والسنترال الرئيسي للحي، إلى جانب مجمع مدارس يضم 6 مدارس، من بينها مدرسة جمال عبد الناصر، المدرسة الثانوية الوحيدة بالحي.

كما أعربت آية عبد الله، ولية أمر طالبة بمجمع المدارس بالشارع، عن دهشتها من سهولة وصول ابنتها إلى المدرسة في أقل من 15 دقيقة، بعدما كانت تعاني لسنوات بسبب التكدس المروري وتأخر ابنتها عن المدرسة، معبرة عن أمنيتها باستمرار الشارع بهذه الحالة، قائلة: "اكتشفنا إن الحي عنده القدرة فعلًا على تنظيم الشارع".

وأضافت أنها لم تكن تستطيع السير في الشارع بسبب إشغالات المحال والباعة على الأرصفة، إلى جانب زحام السيارات و"الميكروباصات"، مؤكدة أن الشارع كان "غير آدمي وغير آمن" لحركة الطلاب، بحسب وصفها.

وبحسب جولة "صوت السلام" أمس في أثناء الزيارة، نقلت رئاسة الحي الباعة الجائلين وموقف "الميكروباصات" إلى نهاية شارع الفيوم بمنطقة "الملف"، مع انتشار أفراد شرطة المرور عند مدخل ومخرج الكوبري لتسهيل الحركة المرورية، بينما أزيلت تراكمات القمامة التي كانت موجودة بالشارع بسبب نقص سيارات هيئة النظافة وصناديق القمامة.

واعتبر فادي سامح، 25 عامًا، ومن سكان شارع الفيوم، أنه كان يتضرر من تراكمات القمامة أمام منزله، موضحًا أنه تقدم بشكاوى متعددة لهيئة النظافة، لكن الشارع كان يعاني من نقص صناديق القمامة، مشيرًا إلى أن هذه التراكمات اختفت منذ يوم الخميس الماضي بسبب الاستعدادات للزيارة، مطالبًا باستمرار هذا الاهتمام بالشارع من جانب رئاسة الحي.