اشتكى عدد من سكان حي دار السلام بالقاهرة من عدم وجود أماكن انتظار وتعطل الخدمات بمكتب الشهر العقاري "فرع البساتين"، الكائن بشارع العجمي بالحي، مما تسبب في تضرر مستخدمي المكتب واضطرارهم إلى الانتظار لساعات طويلة، وذلك في ظل انتشار الشكاوى على مجموعات السكان عبر "فيسبوك" خلال الأسبوع الجاري.
ويخدم المكتب سكان حي دار السلام، إذ يقع بجوار مركز شباب دار السلام بشارع مصر حلوان الزراعي، وافتُتح في مايو الماضي، بعد اعتماد الحي لسنوات على مكاتب الأحياء الأخرى لإنهاء خدمات توثيق العقود والتوكيلات، ويعمل المكتب من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.

لا مقاعد لكبار السن
تواجد محمد صقر، 65 عامًا، ومن سكان الحي، بالمكتب لليوم الثاني، لإنهاء توكيل لأحد أفراد أسرته. وقال إنه حضر أمس وانتظر لمدة ساعتين، لكن بسبب بطء الخدمات واضطراره للانتظار في الشارع دون وجود مقاعد أو مظلات تقيه حرارة الشمس، شعر بالإرهاق واضطر إلى العودة لمنزله.
وأضاف صقر: "أنا محتاج أعمل التوكيل لسبب ضروري، وصعب أروح مكتب مصر القديمة أو المعادي لأنها مسافة كبيرة عليّ، وكمان مكتب دار السلام بيعطلني، والوقوف في الشمس لمدة ساعتين ممكن يكون سبب إن ضغطي يرتفع، خصوصًا مع درجات الحرارة المرتفعة جدًا".
وبحسب جولة لـ"صوت السلام" اليوم داخل المكتب، وُجد نحو 30 متلقي خدمة ينتظرون أمامه بشكل متفرق في الشارع، فيما لا توجد مقاعد انتظار داخل المكتب، ويدخل فردان فقط لإنهاء الخدمات كل 20 دقيقة تقريبًا.
وانتظرت جهاد مجدي، 54 عامًا، ومن سكان الحي، قرابة 3 ساعات أمس لتوثيق عقد ملكية منزلها، وبسبب عدم قدرتها على تحمل الانتظار في درجات الحرارة المرتفعة دون مقاعد، جلست على رصيف مركز شباب دار السلام حتى تحصل على الورقة المطلوبة، لكن ساعات عمل المكتب انتهت قبل إتمام الإجراءات.
وأعربت جهاد عن استيائها من اضطرارها للحضور يومين متتاليين للحصول على العقد، في ظل عدم توافر مقاعد أو مراعاة لكبار السن، بحسب وصفها، مؤكدة أنها قررت عدم اللجوء إلى مكتب الحي مستقبلًا حال احتياجها إلى أي خدمة توثيق، بسبب هذه التجربة.
وقالت ميرفت عاطف، 35 عامًا، ومن سكان الحي، إنها بعد انتظار دام ساعة لإنهاء توثيق عقد بيع سيارتها، أخبرها أحد الموظفين بأن هذه الخدمة ستكون متاحة في اليوم التالي، وهو ما تسبب في تأخرها عن مواعيد عملها، موضحة أنها ستتوجه إلى مكتب الشهر العقاري بحي المعادي غدًا، نظرًا لتوافر جميع الخدمات به وعدم اضطرار المترددين للانتظار لساعات طويلة.
سيارة متنقلة منعًا للانتظار
وسبق أن صرّح إسلام عطية، المفتش الفني لمساعد وزير العدل، لـ"صوت السلام" في اليوم الأول لافتتاح مكتب الشهر العقاري، بأن إنشاء مكتب داخل حي مكتظ بالسكان يُعد خطوة ضرورية لتقديم خدمة أساسية طالما افتقدها المواطنون، مشيرًا إلى أن المكتب يخدم في المقام الأول أهالي دار السلام، ثم سكان المناطق المجاورة.
ووعد عطية بتوفير سيارة شهر عقاري متنقلة لدعم المكتب خلال أوقات الذروة، حتى لا تتعطل الخدمات ويضطر المترددون إلى الانتظار لساعات طويلة، مؤكدًا أن مساحة المكتب تبلغ نحو 200 متر مربع، ويتسع لاستقبال ما بين 200 و300 مواطن يوميًا.