مع انطلاق منافسات كأس العالم، لم تعد متابعة المباريات مقتصرة على الرجال، بل أصبح الحدث الكروي العالمي مساحة تجمع سيدات وفتيات محافظة المنيا حول شغف مشترك باللعبة، تتباين فيه الآراء بين مؤيدات لمشاركة المرأة في كرة القدم، وأخريات يفضلن توجه الفتيات إلى رياضات أخرى.
تقول ميار أشرف إنها لا تؤيد مشاركة الفتيات في كرة القدم كلاعبات، وترى أن هناك رياضات قد تكون أكثر ملاءمة لهن، مثل كرة السلة وكرة اليد وغيرها من الأنشطة الرياضية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن لكل شخص الحرية في ممارسة الهواية التي يفضلها دون وصاية من أحد.
وأضافت أنها بدأت متابعة كرة القدم قبل ثلاث سنوات، وتشجع نادي الزمالك، فيما يعد كل من محمود عبد الرازق "شيكابالا" ومحمود حسن "تريزيجيه" من لاعبيها المفضلين، معربة عن حماسها لمتابعة مباريات المنتخب المصري، ومؤكدة أن الأداء الذي قدمه الفريق في الفترة الأخيرة يمنح الجماهير قدراً كبيراً من التفاؤل.
كرة القدم للجميع.. الفتيات جزء من المدرجات
من جانبها، ترى مهرائيل سامح أن اهتمام الفتيات بكرة القدم أصبح أكثر وضوحًا مقارنة بالماضي، بفضل انتشار القنوات الرياضية وسهولة متابعة المباريات عبر مختلف وسائل الإعلام.
وتوضح أنها تشجع النادي الأهلي، بينما يعتبر البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعبها المفضل، لما تمثله مسيرته من نموذج للإصرار والاجتهاد. وتتابع المباريات غالبًا من المنزل، أو بصحبة أصدقائها في المقاهي.
وترى مهرائيل أن المجتمع لا يزال يتعامل أحيانًا باستغراب مع الفتيات المهتمات بكرة القدم، مؤكدة أن الرياضة حق للجميع وليست حكرًا على فئة بعينها، كما تعلن دعمها لمشاركة المرأة في المجال الرياضي وإتاحة الفرصة للفتيات لممارسة الرياضات التي يفضلنها.
وعن المنتخب المصري، تبدي مهرائيل تفاؤلها بمشواره في البطولة، استنادًا إلى المستوى الذي قدمه الفريق في مبارياته الأخيرة، والذي تعتبره مؤشرًا إيجابيًا على قدرته على المنافسة.
الكرة ليست حكرًا على الرجال
أما سدن محمد، فتتوقع فوز المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم، معتبرة أنه يمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين والخبرات التي تؤهله للمنافسة بقوة على البطولة.
وتشير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتابع فيها منافسات كأس العالم منذ انطلاقها، بعدما اقتصرت متابعتها في النسخة السابقة على المباراة النهائية فقط، مؤكدة حماسها لمشاهدة مباريات المنتخب المصري إلى جانب عدد من المواجهات القوية.
ورغم أنها لا تؤيد احتراف الفتيات لكرة القدم، فإنها ترى أن متابعة اللعبة وتشجيعها حق طبيعي للجميع، وأن الرياضة ليست حكرًا على الرجال.
وتوضح أنها تشاهد المباريات عبر هاتفها المحمول في المنزل، بينما يشاركها أفراد أسرتها متابعة مباريات المنتخب الوطني.
وتصف سدن أداء المنتخب المصري في الفترة الأخيرة بأنه شهد تطورًا ملحوظًا، خاصة بعد النتائج والعروض التي قدمها أمام منتخبات قوية، معربة عن أملها في أن يواصل الفريق مشواره بنجاح خلال البطولة.
وبين الحماس للمباريات وتباين الآراء حول مشاركة المرأة في كرة القدم، ترسم سيدات وفتيات المنيا صورة تعكس اتساع قاعدة جماهير اللعبة بين النساء، وتؤكد أن كأس العالم بات مناسبة رياضية تجمع الجميع تحت راية الشغف الكروي، بعيدًا عن الصور النمطية التي لطالما ارتبطت بهذه الرياضة.