ارتفاع شرائح الكهرباء.. أسر تقلص إنفاقها لمواجهة فاتورة الصيف

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت يارا خليل
2026-08-05 17:06:34

يشهد قطاع الكهرباء زيادات سنوية في أسعار الشرائح، ما يضيف أعباءً مالية على كثير من الأسر، خاصةً محدودي ومتوسطي الدخل، إذ أصبحت فاتورة الكهرباء تستحوذ على جزء متزايد من المصروفات الشهرية، لا سيما خلال فصل الصيف.

ومع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد الحاجة إلى تشغيل المراوح وأجهزة التكييف لساعات أطول، ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى ترشيد استهلاك الكهرباء أو تقليل استخدام بعض الأجهزة لتجنب ارتفاع قيمة الفاتورة.

وتقول مي محمد، 30 عامًا، موظفة حكومية، إن ارتفاع أسعار شرائح الكهرباء دفع كثيرًا من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها والاستغناء عن بعض الاحتياجات، وترى أن المشكلة لا ترتبط بالاستهلاك وحده، بل بارتفاع تكاليف المعيشة بصورة عامة، مطالبة بتقديم دعم أكبر لمحدودي الدخل، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية، لتخفيف الأعباء على المدى الطويل.

ويؤكد محمود عبد المنعم، 43 عامًا، ويعمل في محل تجاري، أن زيادة أسعار الشرائح دفعت كثيرًا من الأسر إلى تغيير عاداتها اليومية، مثل إطفاء الأجهزة غير المستخدمة، واستخدام المصابيح الموفرة للطاقة، وتجنب تشغيل أكثر من جهاز في الوقت نفسه. ويشير إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في خفض قيمة الفاتورة، لكنها لم تُنهِ العبء المالي.

من جانبها، ترى جنات أحمد، 38 عامًا، ربة منزل، أن تأثير ارتفاع أسعار الكهرباء يختلف من أسرة إلى أخرى وفقًا لمستوى الدخل وعدد أفرادها، موضحة أن بعض الأسر تمكنت من التكيف مع الزيادات، بينما اضطرت أخرى إلى تقليص الإنفاق على احتياجات أساسية حتى تتمكن من سداد الفاتورة.

أما هدى محمد، 38 عامًا، معلمة رياض أطفال، فتقول إن فاتورة الكهرباء أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، وترى أن مواجهة الأزمة لا تقتصر على دعوات ترشيد الاستهلاك، بل تتطلب أيضًا مراجعة أسعار الشرائح، وإعادة النظر في نظام العدادات مسبقة الدفع، إلى جانب تطوير حملات التوعية لترشيد الاستهلاك بما يضمن وصولها إلى مختلف فئات المجتمع.