أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بدء الدراسة بمدارس "مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية" مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، في إطار تعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وأكاديمية ITS Agro الإيطالية.
وتضم المنظومة 26 مدرسة موزعة على 14 محافظة، من بينها محافظة المنيا، بهدف تقديم نموذج حديث للتعليم الفني الزراعي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والمشروعات الزراعية والإنتاجية الكبرى في مصر.
تعليم عملي وفرص أفضل
وتستهدف المدارس إعداد كوادر فنية وتكنولوجية مؤهلة وفقًا للمعايير الدولية، من خلال إكساب الطلاب المهارات العملية والخبرات اللازمة للعمل في المجالات الزراعية الحديثة، مع إتاحة فرص لاستكمال الدراسة الجامعية أمام الطلاب بعد التخرج.
وفي المنيا، لاقت الخطوة ترحيبًا من عدد من أولياء الأمور، الذين أكدوا أن إنشاء مدرسة متخصصة في التكنولوجيا التطبيقية الزراعية يمثل فرصة مهمة لأبناء المحافظة، خاصة في ظل طبيعتها الزراعية، كما يوفر للطلاب تعليمًا يجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية.
ويقول محمود ربيع، 40 عامًا، مدرس ومقيم بمحافظة المنيا: "من وجهة نظري كمدرس، مدارس جهاز مستقبل مصر للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية تمثل نقلة نوعية في تطوير التعليم الفني الزراعي داخل مصر".
وأضاف أن ما يميز هذه المدارس هو اعتمادها على التدريب العملي إلى جانب الدراسة الأكاديمية، وهو ما يساعد الطالب على اكتساب المهارات والخبرات التي يحتاج إليها سوق العمل بصورة فعلية.
وأشار ربيع إلى أن الشراكة مع أكاديمية ITS Agro الإيطالية تمنح الطلاب فرصة للتعرف على أحدث التقنيات الزراعية وأساليب الإنتاج الحديثة، معتبرًا أن وجود فرع للمدرسة في محافظة المنيا يمثل خطوة مهمة لأبناء المحافظة، إذ يوفر لهم فرصة الحصول على تعليم تطبيقي متميز دون الحاجة إلى الانتقال لمحافظات أخرى.
وأكد أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في إعداد جيل جديد من الفنيين القادرين على دعم قطاع الزراعة والمشاركة في تحقيق التنمية الزراعية في مصر.
من جانبه، يرى محمد عبدالتواب، 45 عامًا، ولي أمر مقيم بمحافظة المنيا، أن وجود فرع للمدرسة بالمحافظة يمثل "فرصة كبيرة للنشء"، موضحًا أن الدراسة ستمنح الطلاب تعليمًا عمليًا حديثًا، إلى جانب تأهيلهم لفرص عمل مناسبة داخل المحافظة وخارجها.
وتتفق معه إيمان محمود، 35 عامًا، ولية أمر مقيمة بمحافظة المنيا، قائلة: "أنا شايفة إن المدارس دي خطوة ممتازة، لأنها بتركز على التدريب العملي والشراكة مع جهات متخصصة، وده هيخلي الطالب يكتسب خبرة حقيقية أثناء الدراسة، ويكون مؤهلًا لسوق العمل من أول يوم بعد التخرج".
ولم يقتصر الترحيب بالمدرسة على أولياء الأمور، إذ أبدى عدد من الطلاب الذين أنهوا المرحلة الإعدادية رغبتهم في الالتحاق بها، ومن بينهم أحمد علاء، الذي يرى أن وجود فرع للمدرسة في المنيا يشجع الطلاب على اختيار هذا النوع من التعليم.
كما أعربت الطالبة مريم أشرف عن رغبتها في الالتحاق بالمدرسة، مؤكدة أن اكتساب خبرة عملية حقيقية خلال فترة الدراسة سيساعدها على الاستعداد بصورة أفضل لسوق العمل.
وبينما تتجه الدولة إلى التوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، تبدو تجربة "مستقبل مصر" الزراعية في المنيا فرصة لتعزيز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل، وفتح مسارات جديدة أمام الطلاب الراغبين في دراسة تخصصات زراعية تعتمد على التكنولوجيا والتطبيق العملي.