انطلقت فعاليات مهرجان الطبول والفنون التراثية، يومي الجمعة والسبت الماضيين 19 و20 يونيو، في ساحة الأوبرا المصرية وشارع المعز بالقاهرة، في دورته الثانية عشرة التي تحمل شعار "حوار الطبول من أجل السلام"، وتستمر حتى 23 يونيو الجاري، بحضور انتصار عبد الفتاح، مؤسس ومدير المهرجان، وعدد من السفراء وممثلي الدول المشاركة، ومئات من الحضور.
وانطلق حفل الافتتاح في تمام الساعة التاسعة مساءً، بمشاركة 9 دول هي: فلسطين واليمن والسودان وجنوب السودان والصين والهند واليونان وإندونيسيا وجنوب إفريقيا، إلى جانب 12 فرقة فنون شعبية من محافظات مصر المختلفة، لتقديم نماذج من التراث الشعبي المصري، بين التحطيب والرقص البمبوطي والرقص البدوي.

وبدأت الفعاليات بكلمة لمؤسس المهرجان انتصار عبد الفتاح، رحّب خلالها بالجمهور والوفود المشاركة من مختلف الدول، موضحًا أن الطبول تمثل لغة ثقافية مشتركة تنتقل بين الشعوب وتعبر عن البهجة والفرح، كما أنها فن تراثي أصيل يوثق ثقافات الشعوب ويحافظ عليها.
من مصر للعالم.. ليلة الموسيقى والتراث
واستكمل عبد الفتاح كلمته بالإعلان عن المكرمين في هذه الدورة، وهم: الموسيقار المصري عمر خيرت، وكيم سو هي، الفنانة الكورية الجنوبية المتخصصة في موسيقى "البانسوري" التقليدية، إضافةً إلى الفنانة مانتومبي ماتوتيانا من جنوب إفريقيا، التي تُعد من أبرز حراس التراث الموسيقي لشعب الخوسا، أحد المكونات العرقية الرئيسية في البلاد.
وأوضحت سميرة فادي، إحدى الحاضرات في حفل الافتتاح، أنها حضرت الدورة السابقة للمهرجان في شارع المعز، وظلت التجربة عالقة في ذهنها، ما دفعها إلى حضور الدورة الحالية، مشيرة إلى أن المهرجان يقدم عروضًا مبهجة وتجربة مختلفة عن باقي المهرجانات الفنية، لذلك قررت اصطحاب أسرتها وأطفالها.

وأضافت سميرة أن العروض مناسبة لجميع الفئات العمرية، لأن الرقصات والإيقاعات المصاحبة للطبول تمنح أجواءً من البهجة للأطفال والكبار على حد سواء، مما يجعلها تجربة ملائمة للأسر.
فيما يستضيف ممر بهلر فعاليات اليوم الثالث، الموافق 21 يونيو، بينما تُختتم فعاليات المهرجان يوم 23 يونيو بحفل الختام الذي يُقام في ساحة الأوبرا، بمشاركة فرق فنية وتراثية من مختلف الدول.
الجمهور يصنع أجواء الاحتفال
من جانبه، حضر هيثم محمد، أحد الحضور، بدعوة من صديقه الذي سبق له حضور إحدى الدورات السابقة، قائلًا إن العروض كانت جيدة وممتعة بصريًا، إلا أن حفل الافتتاح كان بحاجة إلى مزيد من التنظيم من جانب إدارة المهرجان، مشيرًا إلى أن عدد الجمهور لم يكن متناسبًا مع مساحة الساحة، ما حال دون تمكّن بعض الحاضرين من مشاهدة العروض بشكل جيد.
وقالت أماني سعد، إحدى الحاضرات، إن عروض الافتتاح كانت مميزة وجذابة، مؤكدة أن أكثر ما تنتظره في المهرجان هو فرصة التعرف على الفنون التراثية للشعوب الأخرى، إلى جانب الاستمتاع بالعروض الفنية المتنوعة، مشيرة إلى أنها تعتزم حضور أغلب فعاليات المهرجان، بما فيها حفل الختام، للاستمتاع بالتجربة كاملة.
وتفاعل الجمهور مع فقرات الافتتاح، التي بدأت بعرض طبول حماسي من جنوب السودان، أعقبه عرض للطبول المصرية، ثم فقرة لفرقة رضا، إلى جانب عروض التحطيب المصري والرقص البمبوطي، وفقرات من الهند والصين، فيما اختُتم الحفل بعرض من جنوب إفريقيا في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.