ربات البيوت قبل العيد: لا صوت يعلو فوق "حملة النظافة"

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت ملك عمار
2026-05-21 18:20:28

ارتبطت الأعياد في مصر بالتنظيف وترتيب المنازل؛ إذ ترتفع أصوات الأمهات بالتعليمات مع نفض السجاد وغسل الستائر والمفارش، تتبعها رائحة نظافة مبهجة ممزوجة بماء الورد والمسك والبخور، ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ونجد انتشار تلك العادات في منطقة دار السلام، من أصغر البيوت إلى أكبرها. 

وتقول نجلاء فتحي، ربة منزل في نهاية الثلاثينات، إنها تستعد للعيد بشراء مفارش جديدة للسرير وملابس منزلية، مؤكدةً أن ارتفاع الأسعار أثر على مشترياتها هذا العام، فخفضت من استهلاكها.

وتوضح أن طقوسها تبدأ بشراء مستحضرات التنظيف، ثم تنظيف المنزل بالكامل دون التركيز على مكان بعينه، وتستخدم البخور، وأحيانًا معطرات الجو، لنشر رائحة مميزة في البيت قبل العيد.

أما "النيش"، فتنزل الكؤوس منه وغسلها ثم إعادة ترتيبها من جديد، وتفعل كل ذلك وحدها دون مشاركة أبنائها، ومع ذلك تشعر براحة نفسية كبيرة عندما ترى المنزل نظيفًا ومرتبًا.

أما مروة بسيوني، أم عاملة في منتصف الأربعينات، فتؤكد إنها تحرص قبل العيد على شراء مختلف أنواع الطعام، مثل الخضروات والألبان واللحوم، إلى جانب مستحضرات التنظيف، وتؤكد أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل كبير على حجم مشترياتها، ما دفعها إلى تقليل استهلاك كثير من السلع والمنتجات.

وتحكي مروة عن طقوس النظافة في العيد، التي لا يشاركها فيها أحد من أبنائها، موضحةً أنها تبدأ بإزالة الأتربة أولًا، وتركز بشكل خاص على تنظيف غرفة المعيشة باعتبارها أكثر الأماكن استخدامًا في المنزل، كما تعتمد على خلطة سريعة لتنظيف المطبخ، موضحةً أنها لا تمتلك "نيشًا" أو غرفة سفرة بسبب صغر مساحة المنزل، وهو ما تعتبره أمرًا مريحًا وفر عليها وقتًا ومجهودًا.

الفتيات في كثير من الأحيان يكنّ عونًا لأمهاتهن خلال مراحل التنظيف العميقة، فتقول مريم مصطفى سيد، 15 عامًا، إن نظافة المنزل تؤثر إيجابيًا على حالتها النفسية، مضيفةً أن الاستعداد للتنظيف يبدأ دائمًا بشراء مستحضرات التنظيف، بينما تعد غرفة المعيشة أكثر الأماكن التي تهتم بتنظيفها لأنها مخصصة لاستقبال الضيوف. 

أما دينا حسين، 14 عامًا، فتقول إنها تستعد للعيد بشراء مستحضرات التجميل وأشياء أخرى اعتادت شراءها كل عام، لكنها تأثرت أيضًا بارتفاع الأسعار.

وتوضح أن أول خطوة تبدأ بها التنظيف هي كنس الأرض، مع الاهتمام بتنظيف جميع غرف الشقة، واستخدام أنواع مختلفة من الصابون. وعلى عكس بعض الأسر، يشاركها إخوتها في تنظيف المنزل، مؤكدة أن رؤية البيت نظيفًا تمنحها شعورًا بالحماس وتحسن حالتها النفسية، فيما تظل رائحة اللحوم أكثر ما يذكرها بقدوم العيد.