الديون تتراكم.. "سيستم" المعاشات بطيء أم مُعطل؟ الهيئة تنفي

مكتب بريد حي دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2026-04-23 16:28:43

"من فبراير الماضي وأنا بين مكتب بريد دار السلام وتأمينات القصر العيني"، قالت منى سامح، 55 عامًا، مقيمة بحي دار السلام، التي لم تحصل على معاش زوجها المتوفي حديثًا، بسبب بطء نظام التأمينات الاجتماعية على حد قولها.

وتراكمت الديون على منى منذ وفاة زوجها في نوفمبر الماضي، رغم إنهاء جميع أوراقها، لتصبح بذلك أحد المستحقين الجدد للمعاشات، لكن تعطل "السيستم" بمكاتب الصرف تسبب في زيادة الضغط على منى.

أموال معطلة

رغم أن بطاقة الرقم القومي لمدحت رمضان، 61 عامًا، تتضمن كلمة بـ "المعاش" إلا أنه انتظر لمدة ساعتين ليحصل على أول معاش له أمام مكتب بريد دار السلام، قائلًا "أن مكتب البريد لا يقدم حل ومكتب التأمينات في البساتين معطل تمامًا، بعد قرابة 5 ساعات من الإنتظار". 

وفي المقابل، أكد وائل عبد الغفار، أحد موظفي مكتب بريد دار السلام الواقع بشارع الفيوم، أن الأزمة تواجه مستحقي المعاشات الجدد فقط، لأن عملية الصرف لباقي المستحقين مستقرة ولا يحدث تعطل في "السيستم".

وأضاف لـ"صوت السلام" أن البريد المصري هو جهة صرف فقط وغير مسؤولة عن "السيستم"؛ لأنه تابع لموقع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والبريد يوثق من خلاله عمليات الصرف فقط.

وقال: "أزمة المستحقين الجدد هي الصرف من مكتب التأمينات خلال الشهر الأول للقبض، لذلك بعضهم معطل من أول شهر والموضوع وصل لأكثر من 3 و 4 شهور فلوسهم عطلانة"، مختتمًا حديثه أن المستحقين يتوجهون إلى مكتب بريد دار السلام بهدف حل المشكلة، لكن البريد ليس لديه حل.

ووصل عدد مكاتب البريد إلى 4527 مكتبًا على مستوى الجمهورية، منها 285 مكتبًا في القاهرة، وفي منطقة دار السلام يوجد مكتب بريد رئيسي في شارع جمعة عضيم وآخر في شارع الفيوم، إضافةً إلى سيارة بريد متنقلة في نفس المنطقة.

كما بلغ عدد المؤمن عليهم نحو 13.6 مليون عامل/عاملة على مستوى الجمهورية، بينما يصل عدد أصحاب المعاشات إلى نحو 12.5 مليون مواطن، وفقَا لوزارة التضامن الاجتماعي.

الهيئة تنفي "العطل"

بينما ردت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أمس الأربعاء، الموافق 22 أبريل، على أزمة مستحقي المعاشات، بأن الأزمة تعود إلى إطلاق منظومة تحول إلكتروني في 24 أبريل الجاري، تحتاج إلى عام ونصف من التشغيل التجريبي، ونفت الهيئة وجود أعطال في المنظومة، لكن يوجد بطء في أداء بعض الخدمات. 

وأكد البيان أن حالات استحقاق المعاش الجديدة، ستصرف المعاشات والمكافآت تباعًا من الأسبوع المقبل، مع إرسال رسالة نصية على هاتف المستحقين، مختتمًا البيان بأنها "مشكلة مؤقتة جاري العمل على إنهائها في القريب العاجل".

ولم تحصل إسراء عبد الرسول، 30 عامًا، مقيمة بحي دار السلام، على معاش والدها رغم أن أول موعد صرف لها في أبريل الجاري، في البداية توجهت إلى مكتب البريد بالحي ولم تحصل على حل سوى أن "السيستم متعطل".

 لتتوجه إلى مكتب التأمينات في شارع القصر العيني، لكن انتظرت 3 ساعات وسط زحام من عدد كبير من المستحقين ينتظرون الحصول على معاشهم، بينما يخبرهم موظفين من خدمة العملاء أن "السيستم" لا يعمل. 

ويعد المعاش هو دخل إسراء الأساسي بعد وفاة والدها، نظرًا لعملها في مجال المشغولات اليدوية بشكل حر، لكن تقلق إسراء من تعطله أكثر من شهر، لأن ذلك يمثل ضغطً ماليًا عليها. 

وتواصلت "صوت السلام" مع الدكتور مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عبر الهاتف وتطبيق "الواتس آب"، للاستفسار عن سبب تعطل معاشات المستحقين، ورد الوزارة بشأن الأزمة، لكن لم نتلقَ ردًا حتى النشر.