مجنونة يا "قوطة".. زيادة أسعار الطماطم تغيّر مائدة أهالي دار السلام

تصوير: أحمد عبد الوهاب - زيادة أسعار الطماطم في سوق بدار السلام

"محشي"، "كشري"، "مسقعة"، "دقية بامية"، أكلات مصرية شهيرة يدخل في تكوينها عصير الطماطم، ومن دونه تفقد طعمها المميز، لكن ماذا تفعل الأسر محدودة الدخل في منطقة دار السلام بعد التذبذب المستمر في أسعار الطماطم؟

مع تراجع قدرة الأسر على شراء الكميات المعتادة، اضطر البعض إلى استبدال الأكلات التقليدية بأخرى لا تعتمد على الطماطم ضمن مكوناتها.

تجول معدا تقرير "صوت السلام" في الأسواق لمعرفة كيف يتعامل الأهالي مع غلاء أسعار الطماطم، الذي بدأ مع شهر رمضان في مارس الماضي، وتفاقم خلاله، ولا يزال مستمرًا حتى الآن مع ارتفاع أسعار الوقود، ليقفز سعر الكيلو من 5 جنيهات إلى 40 و50 جنيهًا، قبل أن ينخفض مرة أخرى إلى نحو 30 جنيهًا.

غلاء الطماطم يهدد أكلات مصرية

يقول محمد حسين، 54 عامًا، إن الغلاء طال معظم السلع والخدمات، لكن ارتفاع أسعار الطماطم كان الأبرز، حتى إن البعض لم يعد يستطيع شراء كيلو واحد.

وتتفق معه مريم علي، 35 عامًا، إذ تؤكد أنها تراجعت عن شراء الطماطم بكميات لتخزينها، وأصبحت تكتفي بكيلو أو نصف كيلو للاستخدام اليومي، مضيفةً: "للأسف، هناك أكلات تحتاج كميات كبيرة من الطماطم مثل الكشري والمحشي وأصبحت لا أطبخها"، وتتمنى مريم أن تنخفض الأسعار قريبًا.

أما أميرة حسن 42 عامًا، فلا تعتقد أن الأسعار ستعود إلى سابق عهدها، مشيرةً إلى أنها توقفت أيضًا عن إعداد المحشي مثل مريم، رغم كونه من أكلاتها المفضلة.

"سلعة" تُغير شكل المائدة المصرية!

ويوضح جمال أحمد، بائع طماطم، أن إحساس الأهالي بارتفاع الأسعار ازداد لكون الطماطم سلعة أساسية على المائدة المصرية، رغم أن معظم الخضروات والفاكهة شهدت ارتفاعًا أيضًا ولكن بنسب أقل.

ويضيف جمال أن الغلاء انعكس على حركة البيع، إذ تشتري الأسر كميات أقل، تقتصر غالبًا على كيلو أو نصف كيلو، على عكس العادات الشرائية السابقة.