أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، صباح اليوم الثلاثاء، إلغاء تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية بالدوائر الجمركية، وذلك بعد انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، ويُطبق القرار بدايةً من غدٍ الأربعاء، 21 يناير الجاري، في تمام الساعة 12 ظهرًا.
القرار يثير الجدل
وفي المقابل، أكد جهاز تنظيم الاتصالات، عبر بيانه الرسمي، استمرار إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط.
بينما أوضح الجهاز أن تطبيق هذه الضرائب والرسوم بأثر رجعي، على الأجهزة التي أُعفيت قبل بدء تطبيق هذا القرار، وإلغاء تسجيل هواتف القادمين من الخارج عبر دوائر الجمارك، وسدادها عبر تطبيق "تليفوني"، ووسائل السداد الرقمية المُتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع إتاحة مهلة زمنية تصل إلى 90 يومًا من أول تفعيل للهاتف.
وأشار البيان إلى أن تطبيق المنظومة ساهم فى دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصرى، بطاقة إنتاجية 20 مليون جهاز سنويًا، ما تجاوز احتياجات السوق المحلي، بينما شهد سوق الهواتف في مصر إنتاج يناسب جميع شرائح المواطنين، وتوافرها في منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات.
وقوبلت تلك البيانات بغضب شديد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لم يعد بإمكان المصريين شراء هواتف من الخارج واستخدامها للاستخدام الشخصي مع إعفائها من الرسوم الجمركية وتسجيلها في المطار، خاصة بعد انتهاء فترة السماح البالغة 90 يومًا.
وخلال عام من تطبيق رسوم وضرائب الهواتف المحمولة، رصدت "صوت السلام" في عدة تقارير تضرر تجار الهواتف بسبب تراجع المبيعات نتيجة تحمّلهم الرسوم المفروضة، ما أدى إلى فقدان جزء من زبائنهم وتأثر سوق الهواتف في مصر عمومًا.
كما وثّقنا تطبيق رسوم على هواتف جرى تفعيلها قبل يناير الماضي، رغم تأكيد جهاز الاتصالات آنذاك أن القرار لن يُطبق بأثر رجعي.
قصة جمارك الهواتف في مصر
وإزاء ذلك، أصدر جهاز تنظيم الإتصالات بيان آخر، منذ قليل، يجيب فيه على الجدل المثار وأسئلة المواطنين عن منظومة حوكمة الهواتف، بعد انتهاء فترة الإعفاء، وأشار البيان إلى عدم تطبيق ضرائب على الهواتف المصنوعة محليًا.
وفي بيان آخر أوضح الجهاز خطوات تسجيل الهواتف للمصريين المقيمين بالخارج، عبر التواصل مع الخط الساخن و ارقام "الواتس آب" لتطبيق تليفوني، وإرسال صورة من جواز السفر وأختام الوصول لمصر وإثبات الإقامة في دولة أجنبية، بينما السائحين معفيين من دفع الجمارك للمدة المحددة، ويسمح باستخدامهم لخطوط التجاول عبر شرائط الأجنبية.
بدأت أزمة ضرائب الهواتف في مصر في يناير 2025، حين أعلن جهاز تنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك، بدأ تطبيق رسوم جمارك على الهواتف الصادرة من الخارج، عبر مصلحة الجمارك بالمطارات، أو تطبيق "تليفوني"، من خلال توفير مدة إعفاء 90 يومًا، للهواتف التى فُعلت بعد يناير 2025، بدعوى دعم وتطوير صناعة الهواتف محليًا.
ووقتها أكد الجهاز: "يُسمح للمسافر بإدخال هاتف محمول شخصي واحد معفًى من الجمارك باعتباره أمتعة للاستعمال الشخصي، سواء كان الهاتف جديدًا أو مستعملًا، ولا يُعامل على أنه سلعة تجارية"، وذلك وفقًا لما تنظمه مصلحة الجمارك المصرية بموجب قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.
إلا أن هذا الإجراء لم يعد معمولًا به بعد صدور قرار اليوم بإلغاء تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية بالدوائر الجمركية.