"أصل وفصل".. سيرة القاهرة في متحف نجيب محفوظ

تصوير: مريم أشرف - محاضرة داخل متحف نجيب محفوظ

كتب/ت مريم أشرف
2025-11-09 18:15:20

نظم متحف نجيب محفوظ، بمنطقة الجمالية في محافظة القاهرة، محاضرة بعنوان "أصل وفصل.. سيرة الأصول وحكايات المكان"، مع سالم حسين، معماري ومؤسس "استديو القاهرة للعمران"، أمس السبت، من الساعة 7 حتى الساعة 9 مساءً.

وافتتح طارق الطاهر، مشرف المتحف، الفعالية بالترحيب بالحضور، مؤكدًا على اختيار فعاليات تتناول الأصل التراثي للقاهرة، لأنه يتسق مع رؤية المتحف الثقافية.

 ثم بدأت المحاضرة بتناول أصل الحكايات الشعبية المرتبطة بالقاهرة، منذ فتحها على يد جوهر الصقلي، مؤسس مدينة القاهرة الفاطمية، وأصل تسمية أحيائها المستمر حتى الآن.

القاهرة "كومباوند" و"بركة الفيل"

وأوضح حسين أن القاهرة بنيت في أصلها على شكل "كومباوند" بمعناه الحديث، لتكون مدينة الحكم في فترة الحكم الفاطمي، لذلك كان يوجد لها أسوار وأبواب متعددة، مثل باب الفتح وزويلة، ومع الانتقال إلى العصر المملوكي والعثماني، زادت الكثافة السكانية لتخرج القاهرة عن حدود أسوارها وشكلها المتمثل في السلطة الحكامة، حتى أصبحت بشكلها وحدودها الحديثة. 

وقالت تاليا هاشم، طالبة معمارية في جامعة القاهرة، إحدى الحاضرات، أنها تهتم بحضور الفعاليات المتخصصة في عمران القاهرة التاريخية، وأضافت المحاضرة جانب ثقافي وشعبي عن أصل الحكايات لتاليا، موضحة أنها ستهتم بالبحث عن تطور حدود القاهرة تاريخياً خلال الفترة القادمة، لأنها أصبح موضوع مثير للاهتمام بالنسبة لها.

وحكي المعماري حسين، أن أصل تسمية منطقة "بركة الفيل" في حي السيدة زينب، يعود إلى دار الفيلة الذي أنشأه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون، الذي اختار الأمير أن يعيش فيها الفيلة لسنوات، بسبب وجود برك مائية وآبار، وظل الحي باسم "بركة الفيل"، حتى سمي رسمياً باسم السيدة زينب، نتيجة لعلاقتها بالحي ووجود ضريحها، بينما سمي حي الفسطاط بهذا الاسم، لأن الفسطاط لغوياً معناها الخيمة الكبيرة، وكانت الدولة الفاطمية تستقبل الوفود العربية بمنطقة الفسطاط.

جانب إنساني!.. ما لا نعرفه عن القاهرة

وقالت جميلة محمد، خريجة آداب تاريخ، ومن حضور المحاضرة ، أنها درست الجانب التاريخي من هذه الحكايات، لكن لم يروا لها الطبيعة الثقافية والاجتماعية، لأصل تسمية الأحياء وشكل القاهرة، بينما أضافت الندوة جانب إنساني يمكن أن تستعين بيه في أثناء عملها، موضحة أنها خريجة حديثة وترغب في العمل بالإرشاد السياحي.

وانتهت المحاضرة بدعوة من مشرف المتحف طارق الطاهر، للمعماري سالم حسين، أن ينظم المتحف ندوة عن منطقة الأزهر وحي الجمالية، تمتد إلى جولة في الحي مع الحضور. 

ويعتبر متحف نجيب محفوظ جزء من تكية الأمير محمد بك أبو الدهب، والذي كان يشغل منصب السنجق "منصب عسكري"، في جيش محمد علي، بينما بنى "أبو الدهب" التكية ليعيش فيها طلاب الأزهر لسنوات، إذ يوجد المسجد والتكية بالقرب من مسجد الأزهر، وتأسس متحف محفوظ كجزء من التكية، في عام 2016، ويتبع صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، ويقدم فعاليات شهرية ضمن فعاليات الصندوق.