معرض "داخل الاستديو".. رحلة موسيقى "جيل زد" من برلين إلى القاهرة

تصوير: مريم أشرف - معرض "داخل الاستوديو" في "جوته"

كتب/ت مريم أشرف
2025-10-06 15:22:05

نظم المركز الثقافي الألماني "معهد جوته"، معرض "داخل الاستديو" في "جاليري التخشيبة" داخل المعهد بالقاهرة، في الفترة من 1 أكتوبر ويمتد إلى يوم 31 من الشهر الجاري.

وأعدَّ المعرض المصور الفوتوغرافي الإيطالي، جيرو كاتشاتوري، والباحث الموسيقي الألماني، ماتياس بازديرني، الذي يهتم بالموسيقى الإلكترونية، اشترك الفنانان في معرض يروي قصة الموسيقى الإلكترونية الحديثة من برلين إلى القاهرة.

إنتاج موسيقى من "غرف النوم"

 وتعتمد الموسيقى الإلكترونية على تأليف ألحان بـلوحة مفاتيح وجهاز كمبيوتر، دون استخدام الآلات الموسيقية، وتعتبر أحد أشكال الموسيقى الحديثة المستخدمة في نوع أغاني "الراب"-أغاني سريعة تعتمد على الإلقاء- وأغاني المهرجانات وموسيقى التكنو-موسيقى حديثة تنتج بشكل إلكتروني-. 

معرض داخل الاستوديو في معهد جوته

وعلى جدران المعرض تسرد الصور بعيون "كاتشاتوري"، فضاءات صناعة الموسيقى الإلكترونية في القاهرة وبرلين، عبر تصوير استديوهات الفنانين، التي تظهر على شكل أدوات داخل غرف نوم ومطابخ الفنانين، تعبيرًا عن علاقتها بحياة الفنانين، وأن إنتاجها لا يحتاج إلى استديو ضخم إنما أماكن بسيطة.

 فيما كتب صناع المعرض في لوحة تعريفية: "يستكشف المعرض التفاعلات المعقدة بين الإنسان والتكنولوجيا، وبين السمع وآلات الصوت، كما تنعكس في الهندسة المعمارية وتصميم فضاء الاستوديو، ويطرح تساؤلات حول دور هذه الفضاءات كأماكن اجتماعية وما تكشفه عن الشخصيات الفنية التي تعمل بداخلها". 

جيل زد: الـ "تراك" رفيق يومي

وقال ساجد محمد، 22 عامًا ومن زوار المعرض، إنه اهتم بالحضور بسبب حبه لأغاني الراب والموسيقى الإلكترونية، التي يسمعها بشكل يومي وترافقه في رحلته للكلية وأثناء ليالي المذاكرة للامتحانات، مضيفًا "الموسيقى الإلكترونية هي شيء مشترك بيني وبين أصدقائي في حب شكل الموسيقى دي وأنها بتعبر عن جيلنا جيل زد وعلاقته بالتطور التكنولوجي، وممكن أي حد فينا ينتج موسيقى من أوضة نومه".

معرض داخل الاستوديو في معهد جوته

وأكد ساجد أنه استمتع بالكادرات التى توثق شكل المنازل بين برلين والقاهرة، وأنه لاحظ تطور أدوات الموسيقى في برلين، والفرق بين أدوات فنانين القاهرة، مختتمًا حديثه بأنه يتمنى أن تتطور الأدوات وتصل إلى الفنانين في مصر بشكل أسرع.

وتتفق معه في الرأي جومانا كريم، 19 عامًا، من زوار المعرض، التى قررت زيارة المعرض في أثناء جولتها للتنزه في وسط البلد، لكنها لاحظت فرق شكل الأدوات وتطورها، مضيفة أنها تعتمد على الموسيقى الإلكترونية في حياتها اليومية، لأنها تشعر أنها نوع الموسيقى الوحيد المعبر عنها، حسب وصفها، كما تحضر حفلات وتتابع موسيقيين إلكترونيًا في مصر مثل "مولوتوف" و "الوايلي"، منذ أكثر من 5 سنوات.

جيل زد بين برلين والقاهرة

وأمام اللوحة التعريفية للمعرض، تقف هدى حامد، 25 عامًا، ومن زوار المعرض، التي قالت إنها في السنوات الأخيرة بدأت الاستماع إلى الراب المصري، الذي ينتج عبر موسيقى إلكترونية، ثم أصبحت تسمع موسيقى إلكترونية، مؤكدةً أنها اهتمت بحضور المعرض لأنها تتابع تطور الموسيقى عالميًا، وأنها صور المعرض ساعدتها في التعرف على عالم إنتاج الموسيقى وشكل حياة الفنانين.

معرض داخل الاستوديو في معهد جوته

وتُعرف اللوحة أماكن صناعة الموسيقى الإلكترونية بـ "ظلت فضاءات إنتاج الموسيقى الإلكترونية بعيدة عن الأنظار إلى حد كبير، يقدم المصور جيرو كاتشاتوري والباحث الموسيقي ماتياس بازديرني توثيقاً بصرياً وبحثياً لهذا المشهد الإبداعي الغني في مدينتي برلين والقاهرة، كاشفين عن العوالم الخفية التي تتشكل فيها هذه الأصوات من خلال المطبوعات الفوتوغرافية الكبيرة والمساهمات الحوارية".

وتتابع: "يتيح المعرض رؤى حميمية لهذه العوالم السمعية، ليقدم صورة غير عادية ومؤثرة لأحد أكثر المشاهد الموسيقية إثارة في عصرنا".