يحتاج محمد عبدالعال، 47 عامًا، إلى فحص أسنان كل ثلاثة أشهر، قبل الحصول على حقنة "زوميتا"، وهي حقنة لمنع هشاشة العظام الناتجة عن علاج الأورام.
يتلقى محمد العلاج في مركز أورام هرمل، منذ عام ونصف، قائلًا: "بعد تحديد مبلغ الكشف 250 جنيه في هرمل، أنا كده هحتاج أدفع 1000 جنيه سنويًا لعمل فحص الأسنان في هرمل، لأن الفحص كل تلات شهور بسبب جرعات الحقنة"، متخوفًا من تضاعف المبلغ عند تركيب الطربوش أو حشو الأسنان.
ويؤكد أن فحص الأسنان كان مجانيًا لمرضى الأورام بمستشفى دار السلام العام، حتى مطلع شهر أغسطس الجاري، على حد قوله.
عودة العلاج وإلغاء مجانية الأسنان
وتلقى مرضى أورام هرمل كشف الأسنان مجانًا، جزءًا من علاج الأورام الشامل على نفقة الدولة، وانقطع العلاج الكيميائي لأولئك المرضى منذ أبريل 2025، إلا أنه عاد تدريجيًا ولكن مع إلغاء مجانية فحص الأسنان وتحديد سعر تذكرة الكشف بمبلغ 250 جنيهًا، بحسب 5 مرضى تحدثوا إلى محررة "صوت السلام" وننشر ثلاث شهادات من بينهم.
وقُبلت أوراق فاطمة محمد، 49 عامًا، لتلقي علاج الأورام بهرمل منذ ثلاثة أعوام، ومن بعدها تلقت فاطمة فحصًا شهريًا مجانيًا للأسنان، إلا أنها فوجئت خلال أغسطس الجاري بتحديد سعر التذكرة.
وتقول: "إحنا بندفع مواصلات وفلوس أكتر علشان نأكل أكل مناسب، ده غير الرعاية المنزلية اللي بتطلب توفير درجة حرارة مناسبة في المنزل، كل ده مكلف وصعب يتضاف له الأسنان، وهي جزء من العلاج مهم صعب يكون بفلوس".
رفض عيادات الأسنان لمرضى الأورام
اكتشفت وفاء حلاوة، 55 عامًا، خلال تلقي العلاج الكيميائي بهرمل، أن كشف الأسنان ضرورة، إلا أن عيادات الأسنان الخارجية ترفض مرضى الأورام "بسبب طبيعة المخدر الذي يتلقونه، والمضاعفات المحتملة من نزيف أو عدوى مقابل مناعتهم الضعيفة"، على حد قولها.
تلقت وفاء خبر تحديد سعر تذكرة الأسنان بصدمة؛ بعدما كانت جميع إجراءات علاج الأسنان في هرمل مجانية، "حتى تركيب الطربوش التي تعتبر أكثر تكلفة بسبب الخامات"، بحسب حديثها.
ويؤدي العلاج الكيميائي إلى تخلخل الأسنان ثم سقوطها، ما يجعله احتياجًا ضروريًا للحفاظ على صحة المريض، وفقًا لوفاء.
يُذكر أن وزارة الصحة والسكان، أسندت إدارة وتطوير وتشغيل مركز هرمل إلى المعهد الفرنسي "جوستاف روسيه"، في فبراير الماضي، وفقًا لقانون منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية، رقم 87 لسنة 2024، المعروف باسم "تأجير المستشفيات"، الذي يمنح حق إدارة وتشغيل وتطوير المستشفيات الحكومية لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن 15 عامًا.
وطالبت الإدارة الجديدة مرضى مركز أورام هرمل، بضم اسم المعهد إلى المستندات لاستئناف العلاج على نفقة الدولة، لينظم مرضى "هرمل" عددًا من الوقفات الاحتجاجية، اعتراضًا على عدم تلقي الرعاية الصحية، آخرها في يوليو الماضي.