شهدت لجان مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات، في شارع الفيوم في حي دار السلام بالقاهرة، حالة من الغضب بين الطالبات، صباح اليوم الأحد، بسبب توقف المراوح داخل لجان امتحان اللغة الإنجليزية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي سجلت 37 درجة مئوية في القاهرة، مما أثّر على تركيز الطالبات وتسبب في حالة من التوتر العام داخل اللجان.
بدأ الامتحان في الساعة التاسعة صباحًا واستمر حتى الثانية عشرة ظهرًا، وهو الامتحان الثالث ضمن المواد الأساسية، بعد امتحان اللغة العربية، وامتحاني الفيزياء والتاريخ لطلاب الشعبتين العلمية والأدبية على التوالي، في إطار ماراثون الثانوية العامة الذي انطلق يوم 15 يونيو ويستمر حتى 10 يوليو الجاري.
انقطاع التهوية
وفقًا لما رصدته "صوت السلام"، تحدثت عشر طالبات عن معاناتهن من توقف المراوح داخل اللجان، وهو أمر لم يتكرر في الامتحانات السابقة، بحسب ما ذكرته الطالبة مريم محمد، التي أوضحت أنها فوجئت بانقطاع التهوية تمامًا داخل الفصل، رغم وجود أربع مراوح، مضيفة أنها طالبت المراقب بتشغيلها، إلا أنه رفض وأكد أن القرار صادر من إدارة المدرسة، بسبب تعليمات تتعلق بسلامة الطالبات، بعد ورود تقارير عن حوادث سابقة لسقوط مراوح في مدارس أخرى.
وأضافت مريم أن مراقب الدور تدخّل أيضًا وأكد منع تشغيل المراوح، رغم عدم وجود أي حوادث مشابهة في مدرستها أو في المدارس المجاورة، على حد قولها.
تفاقم الموقف داخل إحدى اللجان بعد مرور نحو ساعة من بداية الامتحان، إذ فقدت إحدى الطالبات وعيها نتيجة الحرارة الشديدة، ما تسبب في حالة ذعر بين الطالبات، وتدخل طبيب المدرسة لإسعافها، مما أدى إلى تعطل اللجنة لنحو نصف ساعة عن استكمال الامتحان.

وعلى صعيد مضمون الامتحان، انقسمت آراء الطالبات، حيث وصفت جميلة هاشم، إحدى طالبات الثانوية العامة الامتحان بأنه كان في المجمل بسيطًا، باستثناء القطعتين النصيتين اللتين تضمنتا موضوعات صعبة وأسئلة غير مباشرة، مما تطلب وقتًا مضاعفًا لفهمها وحلها، بالإضافة إلى صعوبة بعض الكلمات الواردة فيهما، التي وصفتها بأنها "كلمات مخصصة للمتقدمين في اللغة".
أما الطالبة رضوى مصطفى، أكدت أنها تمكنت من الانتهاء من كل أسئلة الامتحان خلال ساعة ونصف تقريبًا، لكن القطعة استغرقت بقية الوقت، بسبب غموض بعض المفردات وصعوبة ترجمتها، قائلة: "اضطريت أفهم من السياق، لكن حسيت إن القطعة فيها كلمات لطلبة متخصصين، وأنا زعلانة إنها ممكن تكون أعلى درجات وأنا مش هقدر أجيبها".
عبّرت الطالبة هاجر عبدالله عن استيائها من الظروف داخل اللجنة، موضحة أنها لم تتمكن من الإجابة عن سؤالين في القطعة، بسبب التوتر الناتج عن ارتفاع الحرارة وعدم توافر الهدوء.
وأشارت إلى أنها اشتكت لمراقب الدور بعد نهاية الامتحان، وأبدت شعورها بالإحباط من صعوبة الامتحان، ما جعلها تخشى ألا تتمكن من الالتحاق بكلية أحلامها.
ويستعد طلاب الصف الثالث الثانوي لامتحانات الخميس المقبل، حيث يؤدي طلاب الشعبة العلمية امتحان الكيمياء، وطلاب شعبة الرياضيات امتحان الرياضيات البحتة، فيما يؤدي طلاب الشعبة الأدبية امتحان الجغرافيا، قبل اختتام موسم الثانوية .العامة لهذا العام