أدهم عفيفي.. من "خشبة" الجامعة إلى الشاشة الصغيرة

صورة أرشيفية للفنان أدهم عفيفي

كتب/ت محمد والي
2025-10-13 11:00:04

وهب الله أدهم عفيفي موهبة تغيير نبرة صوته، يمكنه تقليد صوت أي شخص آخر بسهولة، أدرك هو وعائلته هذه الهبة منذ الصغر فما أن شبّ حتى سار في طريق الفن والمسرح.

أدهم ليس اسمه الحقيقي في السجلات الرسمية بل تامر، إلا أنه حين قرر الدخول في عالم الفن مال إلى اسم أدهم، 50 عامًا، من قرية منية سندوب التابعة لمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية.

الفنان أدهم عفيفي

درس أدهم في كلية تجارة، لكن لم يستكمل فيها سوى عامين، ليلتحق بكلية التربية التي قضى فيها 11 عامًا: "كان فيها مواد فلسفية وتربوية كان لها إفادة لي في فن التمثيل"، وقضى عامًا في كل من كلية الحقوق وكلية الآداب؛ "ظللت 15 سنة أدرس في أروقة الجامعة". 

ميلاد مبدع بمسرح الجامعة

لم تتوقف رحلة الدراسة عند هذا الحد لدى أدهم، إذ التحق بعد ذلك بالدراسات الحرة في معهد الفنون المسرحية.

يضيف: "اكتسبت خبرة التمثيل سنة 1979، بوقوفي على مسرح كلية التربية جامعة المنصورة، لتقليد الفنانين و الشخصيات وتقديم فقرات كوميدية في حفلات الجامعة، ثم وجدت فرصة للانضمام إلى فريق مسرح الجامعة".

كان الظهور الأول لـ أدهم في الوسط الفني مع الراحل الأستاذ سمير العدل، الذي يعد صانع نجوم الفن في المنصورة، عندما رأى أن لديه إمكانيات في التمثيل، قائلًا: "أول مسرحية مثلت فيها من إخراجه هي مسرحية الدنيا؛ رواية هزلية من تأليف توفيق الحكيم، وحصلت فيها على المركز الأول في التمثيل على مستوى الجامعة".

التنقل بين الكليات ذات التخصصات المختلفة كان غريبًا للآخرين، ليس لأدهم: "أنا من شجعت نفسي لأن قضيتي كانت في البحث عن ذاتي، لم يرض لي أن أكون تامر طالب الجامعة الذي يقتصر هدفه على التخرج للعمل كمدرس فقط، لكني كنت أبحث في شخصيتي عن أدهم عفيفي  وكيف سيتعامل مع معطيات الحياة الفنية وإمكانياته التي يوفرها لصنع اسم وكيان وشخصية لها سمات ووجود".

محطات تحول في حياة أدهم

اشتهر أدهم في حفلات الجامعة بتقديم المونولوجات، الذي يرى أنه باب الدخول لعالم الفن، انتقل بعد ذلك إلى الاشتراك في حفلات خارج الجامعة والأفراح، يقول: "كنت من المتميزين في تقليد الفنانين حسب ما كان يقال لي، أكتر المنولوجات كانت تعتبر من النجاحات المميزة سكتش تقليد أمينه وسي السيد في العصور الحديثة، بل إني عملت سنة 2001 شريط كاسيت كان اسمه انزلي يا أمينة".

حصل على المركز الأول على مستوى جامعات مصر في الموسيقى والكورال واشترك في أغنية "اللي يقدر على قلبي" للراحلة ليلى مراد، "على المستوى العربي حصلت على الميدالية الفضية في تقليد الفنانين في برنامج ستوديو الفن". 

بعد وفاة والده فكر أدهم في الإمكانيات التي امتلكها وكيف يوجهها للعمل الذي يستطيع الربح منه، في نفس الوقت لا يتوقف عن حبه لمجال الفن، قائلًا: "انصح كل الآباء والأمهات بالبحث في أبنائهم عما يمتلكونه من إمكانيات وهوايات ودعمهم على تنميتها، فالنجاح هو أن تصنع طبيب يحب الهندسة والرسم".

ويؤكد "مفيش واسطة بتشغل حد"، يفسر ذلك قائلًا: "كل واحد ياخد فرصته في أفضل توقيت، من الممكن أن الدخول بواسطة أسهل لكن لو لم يمتلك موهبة لن يصبح نجم، لا توجد صناعة نجم ولكن المجهود صناعة أعمال فقط".

الانطلاقة الفنية أمام الكاميرا

شارك أدهم في 22 مسلسلًا منهم: كاريوكا ولمعي القط والعيادة 2 وجروب الدفعة ورحيل ومحمد عبد السلام، إضافةً إلى 8 مسلسلات من إخراج محمد سامي منهم: لؤلؤ، ولد الغلابة، البرنس، جعفر العمدة، أما السينما ثلاث أعمال فقط، آخرهم فيلم مدرسة الصفا الثانوية بطولة النجم علي ربيع، وفيلمين آخرين وهما بدل فاقد وحلم عزيز مع النجم أحمد عز.

يقول: "أؤمن جداً  أن ربنا -سبحانه وتعالى- يعطي كل إنسان رزقه في توقيته، وما نواجهه لا يسمى صعوبات فهي تذكره أنها محن تختبر صبرنا وإيماننا أن كل شئ بقضاء الله".

ويضيف: "أصنع فيديوهات على اليوتيوب حتى أتذكر وأقول كلمة أنا كنت بعمل كذا زمان، فإن لم تتطور في مهنتك وتعرف كل ما هو جديد سيتوقف بك الزمن على الماضي والذكريات وهنا ينتهى دورك، ولكن معرفة كل جديد تسمح لك بالتواجد، أما المحتوى فهو كوميدي ساخر من أخبار يطلق عليها لقب تريندات بطريقه مضحكه دون تنمر أو إساءة".

أخرج أدهم 4 تجارب مسرحية وهم: الفرافير وأنت حر والملك هو الملك وسجن النساء؛  يقول: "أكتر عرض بحبه كان أنت حر أنا مثلت العرض ده مع أستاذي سمير العدل، بعد سنتين طلبت منه النص وعرف أنني سأخرجه وبالفعل ليلة العرض حضر وقالي: أنا أول مره أشوف مسرحية أنت حر بالشكل ده وبارك لي".

ويختتم حديثه: "أما عن أكثر دور أحبه في أفلامه هو دوره في فيلم بدل فاقد؛ كان اسمي دومه، أما عن أعمالي الجديدة فأنا مشارك في فيلم سينمائي يتم تصويره مع الفنانة يسرا والنجم باسم سمرة، فضلًا عن التجهيز لدخول دراما رمضان".