المخرج الإذاعي رضا سليمان: لا توجد ميزانية للإنتاج الدرامي (حوار)

حوار المخرج الإذاعي رضا سليمان مع "قلم المنصورة"

كتب/ت محمود عبد الحميد
2025-08-17 18:11:18

في الرابع عشر من أغسطس عام 1972، ولد رضا سليمان، في إحدى قرى محافظة الدقهلية، بدأ مشواره من قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة الزقازيق، ثم اختار أن يشق طريقه داخل الإذاعة المصرية، وتتلمذ على يد كبار المخرجين.

ولم تقف موهبته عند حدود الإخراج، بل امتدت إلى التأليف الدرامي وكتابة الرواية، ومن بين أعماله الإذاعية: برنامج "أوراق البردي" الذي امتد لأكثر من 2200 حلقة و"همسة عتاب" و"قطوف الأدب من كلام العرب" و"غريب في بلاد غريبة" عن كتابات أنيس منصور.

وفي حواره مع "قلم المنصورة" أكد أن العديد من التحديات تواجه الإذاعة والإنتاج الإذاعي في السنوات الأخيرة، لكنه على يقين بأن الصوت لم يفقد مكانته.

حوار محرر قلم المنصورة مع المخرج الإذاعي رضا سليمان

  • كيف وازنت بين الإخراج والتأليف وكتابة الروايات؟

الإذاعة موهبة والأدب أيضاً موهبة، لكن العلاقة بينهما تكاملية، في الإذاعة تدعم الأدب، والأدب بدوره يدعم الإذاعة، أستخدم الأدب كأداة في كتاباتي الدرامية، وأستفيد من الخلفية الأدبية في صياغة الأعمال الإذاعية بشكل أعمق وأكثر تأثيراً.

  • ما أحب أعمالك الأدبية إلى قلبك؟

من أحب أعمالي رواية "أسيرة العشق" و"البجاوية" و"بنت هارون"، إلى جانب أنني كتبت ثلاث عشرة رواية أعتز بها جميعاً، ولكل واحدة منها مكانة خاصة في قلبي.

  • ما رأيك في دور الإذاعة في وجود السوشيال ميديا؟

الإذاعة ما زالت قائمة وستظل باقية رغم انتشار السوشيال ميديا، لأن لها جمهورها الخاص، ففي مصر، هناك ما قرابة أربع وعشرون مليونًا مركبة ما بين أتوبيس وسيارة، وجميعها تستمع إلى الإذاعة يومياً، وهو ما يعكس استمرار تأثيرها ووجودها في حياة الناس.

  • شهدنا مؤخرًا قضية القبض على العديد من المؤثرين أو ما يطلق عليهم تيك توكرز.. هل أنت مع أو ضد حظر التطبيق في مصر؟

أنا مع محاسبة كل من يقدم محتوى غير هادف أو شاذ أو مُسفّ، ويجب القضاء على هذه الظاهرة أو منع هؤلاء الأشخاص من استخدام المنصات، لأن تأثيرهم ضار جداً على الشباب، ولا فرق بينهم وبين تجار المخدرات في تدمير العقول، لكني لست مع إغلاق التطبيق ذاته، لأنه يحتوي أيضاً على محتوى هادف وإيجابي.

  • ما التحديات التي تواجه البرامج الإذاعية في الوقت الحالي وهل واجهت بعضها بشكل شخصي؟

صعوبة توفير المبالغ المالية اللازمة للإنتاج، فتكاليف تنفيذ البرامج أصبحت مرتفعة جداً، وغالباً لا يتمكن فريق العمل من إيجاد مُموِّل يتحمل كل هذه التكاليف… حالياً أواصل كتابة برنامج "همسة عتاب"، لكن لا توجد ميزانيات للإنتاج الدرامي حالياً، لذلك أعمل على برامج مثل "من يصنع التاريخ" و"قادة التنوير"، وهي برامج تعتمد على الربط الدرامي لكنها منخفضة التكاليف نسبياً.

حوار محرر قلم المنصورة مع المخرج الإذاعي رضا سليمان

  • برنامج "همسة عتاب" ناقش شكاوى الناس… هل استطعت معالجة المشكلات التي وصلتكم؟

نأخذ الفكرة أو الخطاب الوارد من الشاكي، ونعيد صياغته بطريقة درامية، ويقدم من خلال تمثيل مستمر في حلقات متواصلة منذ أكثر من 60 عاماً، أما فيما يخص حل المشكلات، فهناك قضايا نستطيع التدخل لحلها، وأخرى يكون حلها بيد الجهات المختصة.

  • ما رأيك في الروايات التي تحولت إلى مسلسلات وأفلام؟

أنا من أنصار تحويل الأعمال الأدبية إلى أعمال فنية، لأن كل الأعمال السينمائية البارزة تقريبًا تعود إلى روايات أو أعمال أدبية، وجميع رواياتي تصلح لأن تتحول إلى أفلام، لكن حتى الآن لم أتلق أي عروض لتحويل أي منها إلى عمل سينمائي أو درامي.