بين الكتب والدروس.. أسر "تحسبها بالجنيه" قبل بداية الدراسة

تصوير: نورهان عبد الرحمن - طلاب المرحلة الابتدائية

كتب/ت سارة محمد - مارو سامح
2026-09-06 16:50:18

"اضطررت إلى تقليل بعض المصروفات المنزلية حتى أستطيع توفير احتياجات أبنائي التعليمية".. بهذه الكلمات تلخص هناء عيد، 45 عامًا، ربة منزل، معاناتها مع ارتفاع تكاليف التعليم مع بداية العام الدراسي الجديد، في ظل زيادة أسعار الكتب الخارجية وارتفاع تكلفة الدروس الخصوصية، إلى جانب المصروفات الدراسية والأدوات والمواصلات.

تقول هناء لـ"المنياوية" إن لديها ابنين في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وإن تكلفة الدروس الخصوصية لكل مادة أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على دخل الأسرة، خاصة مع احتياج ابنها في المرحلة الثانوية إلى دروس في أكثر من مادة، إلى جانب شراء الكتب الخارجية.

وتوضح: "أخشى أن يؤثر عدم توفير احتياجات أبنائي التعليمية في مستواهم الدراسي، لذلك أضطر أحيانًا إلى تقليل بعض المصروفات المنزلية لتوفير ما يحتاجونه".

أسعار ترتفع وميزانيات تتآكل

ولا تقتصر معاناة الأسر على الدروس الخصوصية، إذ تكشف مقارنة أسعار عدد من الكتب الخارجية للصف الثاني الإعدادي بين العام الدراسي 2025-2026 والعام الدراسي 2026-2027 عن زيادات ملحوظة في أسعار عدد من المواد، تراوحت بين 29 و45 جنيهًا للكتاب الواحد.

إذ ارتفع سعر الكتاب الخارجي في اللغة العربية من 170 جنيهًا إلى 199 جنيهًا، بزيادة قدرها 29 جنيهًا، بينما ارتفع سعر كتاب الدراسات الاجتماعية من 145 إلى 179 جنيهًا، بزيادة بلغت 34 جنيهًا.

وسجل كتاب "الأضواء" في مادة العلوم الزيادة الأكبر بين الكتب التي شملتها المقارنة، إذ ارتفع سعره من 140 إلى 185 جنيهًا، بزيادة بلغت 45 جنيهًا. وتختلف الزيادة بحسب المادة والسلسلة والطبعة، ما يزيد من الأعباء التي تتحملها الأسر مع بداية العام الدراسي.

وتؤكد نرمين عاطف، 43 عامًا، محامية، أن لديها ثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، وأن ارتفاع أسعار الدروس والكتب أصبح عبئًا متزايدًا عليها، إذ تدفع شهريًا مبالغ كبيرة مقابل الدروس الخصوصية، إلى جانب تكلفة الكتب الخارجية والأدوات الدراسية والمواصلات.

وتوضح نرمين أن جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة أصبح يذهب إلى التعليم، ما يدفعها أحيانًا إلى المفاضلة بين احتياجات أبنائها، وتوفير الضروري منها وتأجيل ما يمكن تأجيله.

وفي السياق نفسه، تقول جيهان عطية، 39 عامًا، وتعمل في محل ملابس: "ابنتي في الصف الثاني الإعدادي، وأنا أعمل بدخل محدود، ولذلك أصبحت أسعار الكتب الخارجية مصدر قلق بالنسبة إليّ".

وتوضح جيهان أنها احتاجت في بداية العام إلى شراء أكثر من كتاب، إلى جانب الدروس الخصوصية التي وصلت تكلفة الحصة فيها إلى 50 و60 جنيهًا للمادة الواحدة، ما جعلها تبحث عن الكتب الأقل سعرًا، وأحيانًا تؤجل شراء بعض الكتب لحين توافر المال، رغم حاجة ابنتها إليها.

وطالت هذه الأعباء الطلاب أيضًا، إذ توضح الطالبة فاطمة محمد، 15 عامًا، بالصف الثاني الإعدادي، أن ارتفاع أسعار الدروس والكتب الخارجية يزيد المصروفات على أسرتها، خاصة مع حاجتها إلى أكثر من كتاب للمذاكرة والتدريب.

وتشير فاطمة إلى أنها تشعر أحيانًا بالحرج عند طلب كتاب جديد أو درس إضافي، لرغبتها في عدم زيادة الأعباء المالية على والديها، متمنية الحصول على شرح وكتب جيدة بأسعار مناسبة.