دون سبب واضح.. ظلام كورنيش دار السلام والمعادي يهدد المارة

تصوير: مريم أشرف - كورنيش دار السلام والمعادي

كتب/ت مريم أشرف
2026-10-25 15:55:59

"لولا أني فرملت واخدت بالي إن فيه طالب بيعدي، كان زمان حصلت مصيبة"، بهذه الكلمات وصف صابر فرج الله، سائق بإحدى تطبيقات النقل والتوصيل الذكية، خطورة انقطاع الإنارة على كورنيش المعادي، بمحافظة القاهرة، بعدما كاد أن يصطدم بأحد الطلاب أثناء مروره بالطريق، الذي يشهد ظلامًا منذ يوم الجمعة الماضي، بحسب روايته.

ويشكو سكان دار السلام والمعادي من إغلاق معظم أعمدة الإنارة على امتداد كورنيش النيل، بداية من كوبري طرة حتى كوبري مستشفى السلام الدولي، ما يضطر قائدي السيارات إلى الاعتماد على الإضاءة الأمامية لمركباتهم، بينما يواجه المشاة صعوبة في عبور الطريق، وسط مخاوف من وقوع حوادث.

ويُعد الكورنيش أحد الطرق الرئيسية التي يعتمد عليها السكان في التنقل إلى مصر القديمة ووسط البلد أو الوصول إلى حلوان، فضلًا عن أهميته في الوصول إلى مداخل ومخارج الطريق الدائري، إذ يستخدمه الأهالي يوميًا في طريقهم إلى العمل والمدارس.

أصوات فرامل متكررة

ويعمل صابر فرج الله سائقًا بإحدى تطبيقات النقل والتوصيل الذكية في محيط دار السلام والمعادي، وقال إن معظم أعمدة الإنارة على الكورنيش مغلقة منذ يوم الجمعة الماضي، ما يضطره إلى الاعتماد على كشافات سيارته خلال القيادة.

وأوضح أن مدخل المعادي يشهد حركة كثيفة للمشاة، بسبب وجود إحدى الأكاديميات الخاصة، مشيرًا إلى أنه كاد يتعرض لحادث مع أحد الطلاب، أمس السبت، لولا انتباهه في اللحظة الأخيرة واستخدام الفرامل.

وأضاف: "الكورنيش حرفيًا عتمة، محدش شايف حاجة، وده ممكن يعرض كبار السن والمشاة بشكل عام لخطر كبير"، محذرًا من احتمالية وقوع حوادث نتيجة صعوبة رؤية المارة في ظل غياب الإنارة.

وفي السياق نفسه، قال محمد حسانين، عامل نظافة يعمل خلال الفترة المسائية بكورنيش دار السلام، إنه كاد يتعرض لحادث مرتين في اليوم نفسه أثناء عمله في تنظيف الجزيرة الوسطى بالطريق، بسبب عدم وضوح الرؤية، موضحًا أن السائقين قد لا ينتبهون إلى وجوده أثناء المرور.

وأشار حسانين إلى أنه يعاني مشكلة صحية في البصر تؤثر على رؤيته ليلًا، وأن أضواء السيارات المرتفعة تزيد من صعوبة الرؤية بالنسبة إليه، ما يجعل العمل على الطريق في ظل غياب الإنارة أكثر خطورة.

وبحسب جولة أجرتها "صوت السلام" على كورنيش المعادي ودار السلام، كانت معظم أعمدة الإنارة مغلقة على امتداد الطريق بداية من كوبري طرة، مرورًا بمدخلي المعادي الأول والثاني، بينما كانت الإنارة تعمل في عمود واحد أمام المحكمة الدستورية ومدخل حي دار السلام، قبل أن تنخفض أو تختفي تمامًا في أجزاء من الطريق حتى كوبري مستشفى السلام الدولي.

ورصدت الجولة أيضًا غياب كباري المشاة عند مداخل حي المعادي ومداخل دار السلام، باستثناء كوبري مشاة يقع قبل كوبري مستشفى السلام الدولي، وتبلغ المسافة بينه وبين مدخل المعادي نحو 2.7 كيلومتر، ونحو 1.5 كيلومتر من مدخل دار السلام، وفقًا لقياسات خرائط جوجل.

الظلام يدفع السكان لتغيير طريق العودة

وقالت مريم عبده، إحدى سكان حدائق المعادي والعاملات في حي المعادي، إنها لا تعرف سبب إغلاق الإنارة على الكورنيش، موضحة أنها تسلك الطريق يوميًا في أثناء عودتها من العمل إلى منزلها، لكنها فوجئت بغياب الإضاءة، ما جعلها تشعر بعدم الأمان وتتحاشى السير عليه.

وأضافت عبده أنها تسمع أصوات فرامل متكررة للسيارات أثناء مرورها بالمنطقة، وهو ما يزيد مخاوفها من التعرض لحادث في ظل ضعف الرؤية.

وطالبت بإعادة تشغيل إنارة الكورنيش، باعتباره طريقًا يعتمد عليه عدد كبير من السكان والعاملين يوميًا، مؤكدة أن الظلام يجعل السير فيه مصدر قلق، خاصة بالنسبة إلى النساء، ما دفعها إلى استخدام مترو الأنفاق والاضطرار إلى قطع مسافة أطول للوصول إلى منزلها.