سينما "ريو" تعود إلى القاهرة عبر معرض لإحياء التراث

تصوير: مريم أشرف - سينما ريو

كتب/ت مريم أشرف
2026-08-25 16:14:05

خلف حوائط مهجورة وأبواب أُغلقت لسنوات، تعود سينما "ريو" في منطقة باب اللوق بالقاهرة إلى الواجهة، لا بعرض فيلم جديد، وإنما من خلال معرض فني يتخيل إعادة إحيائها واستعادة دورها كواحدة من السينمات الصيفية في القاهرة.

أقام ثلاثة طلاب من كليات فنية بالقاهرة، مساء أمس الاثنين 24 أغسطس، معرضًا لإعادة إحياء سينما "ريو"، نتاجًا لورشة نظمتها مؤسسة "إحياء للتراث" بعنوان "إعادة إحياء السينمات الصيفية في القاهرة"، بالتعاون مع عدد من الكليات الفنية بالجامعات المصرية، ضمن فعاليات أسبوع إحياء للتراث، الممتد من 22 إلى 26 أغسطس.

ومن داخل بيت المعمار المصري، عرضت أميرة القرموطي ومريم محمد وسيف علي، تصورهم للسينما بعد إعادة إحيائها، في مشروع استغرق العمل عليه عدة أسابيع، مع إتاحة المعرض للزوار طوال أيام الأسبوع.

سينما في الواقع الافتراضي

قالت أميرة القرموطي، إحدى المشاركات في المعرض، إن فريقها قدم مقترحًا لإعادة إحياء "ريو" باعتبارها سينما صيفية رئيسية في القاهرة، دون تغيير هويتها أو تحويلها إلى مساحة حديثة، للحفاظ على طبيعتها التي تميزها عن السينمات الحالية.

وأوضحت أن التصور قام على ثلاثة محاور رئيسية: ارتباط السينما الصيفية بذاكرة الأجيال الأكبر، واستغلال مساحات السينما في خلق تجربة مرتبطة بالأجواء الصيفية، وإعادة مفهوم السينما الصيفية إلى المدينة.

ولتحويل التصور إلى تجربة قابلة للمشاهدة، استخدم الفريق تقنية الواقع الافتراضي، من خلال نظارات "VR" تتيح للزوار التجول داخل التصميم المتخيل للسينما، ومشاهدة قاعات العرض والمقاهي والمطاعم وأماكن الانتظار وشبابيك التذاكر، في محاولة لتقديم صورة لما يمكن أن تصبح عليه "ريو" مستقبلًا.

الأشجار بدلًا من التكييف

واعتمد التصميم المقترح على النباتات والأشجار لخلق أجواء أكثر راحة داخل قاعات العرض المفتوحة، إلى جانب مسار مائي صغير على حوائط القاعات، وتغطيات قماشية لأماكن جلوس الجمهور، بما يتناسب مع طبيعة السينما الصيفية والطقس في القاهرة.

وقالت مرام محمود، إحدى زائرات المعرض، إنها استمتعت بالتجربة، خاصة تجربة الواقع الافتراضي، معتبرة أنها المرة الأولى التي تتعرف فيها على فكرة إحياء مكان من خلال تصور هندسي وفني.

وأضافت: "بعد المعرض حاسة إني عاوزة أتفرج على الفيلم في سينما ريو"، موضحة أنها لم تكن تعرف بوجود سينمات صيفية في القاهرة، وأنها متحمسة لرؤية الفكرة على أرض الواقع إذا نُفذت.

ويأمل أميرة ومريم وسيف في تطبيق تصورهم على سينما "ريو" وغيرها من السينمات الصيفية في مصر، مؤكدين اعتزامهم التواصل مع مؤسسات مهتمة بالتراث لعرض المشروع، ومحاولة تحويل التصميم المتخيل إلى تجربة حقيقية.