مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر في الاستعداد لشراء المستلزمات المدرسية من ملابس وحقائب وأدوات مكتبية وكتب خارجية، وسط ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، ما يدفع بعض الأسر إلى الشراء مبكرًا، وترتيب الأولويات والاكتفاء بالاحتياجات الأساسية، بينما تلجأ أسر أخرى إلى إعادة استخدام مستلزمات العام الماضي لتقليل النفقات.
وتحاول الأسر الموازنة بين متطلبات الدراسة والميزانية المتاحة، في ظل تعدد الاحتياجات وارتفاع تكلفتها، لتصبح الأولوية لما لا يمكن الاستغناء عنه، بينما يتم تأجيل أو حذف بعض الأدوات التي تعتبرها الأسر غير ضرورية.
الشراء حسب الأولوية
تقول هند سعيد، 29 عامًا، ربة منزل وأم لطفلين في المرحلة الابتدائية، إنها بدأت الاستعداد للعام الدراسي من خلال تجهيز أبنائها نفسيًا وتعليميًا، إلى جانب إلحاق أحد أطفالها بالدروس والكورسات.
وتضيف أنها بدأت أيضًا في شراء المستلزمات الأساسية، ومنها الحقائب المدرسية والزي المدرسي في حال تغييره عن العام الماضي، إلى جانب الأدوات المكتبية مثل الأقلام والكشاكيل والكتب الخارجية.
وتوضح هند أنها تستغني عن بعض المستلزمات التي تراها غير ضرورية، مثل الألوان وأدوات الرسم والشريط اللاصق، بهدف تقليل النفقات في ظل ارتفاع الأسعار.
وتشير إلى أنها في حال استمرار ارتفاع أسعار الكتب الخارجية، قد تلجأ إلى شراء الملازم والمذكرات، خاصة مع توفير بعض المكتبات نسخًا مطبوعة بأسعار أقل من الكتب الأصلية.
أما هبة عبد الصمد، 39 عامًا، معلمة لغة عربية وأم لثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، فتفضل شراء المستلزمات على مراحل، خاصة مع توقع ارتفاع الأسعار مع اقتراب بداية العام الدراسي، بحسب قولها.
وتقول: "بشتري الأدوات المهمة فقط، فلازم يكون في أولوية"، موضحة أنها استغنت عن بعض المستلزمات غير الأساسية، مثل الجلاد والكراسات والأقلام الملونة والكشاكيل السلك.
إعادة تدوير مستلزمات العام الماضي
في المقابل، لم تبدأ أم محمد، 43 عامًا، ربة منزل وأم لثلاثة أطفال في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، شراء مستلزمات الدراسة حتى الآن، موضحة أن ميزانية أسرتها لا تسمح بالبدء في الشراء حاليًا.
وتحاول أم محمد تقليل النفقات من خلال الاستفادة من مستلزمات العام الماضي، وإعادة استخدام الزي المدرسي والحقائب، طالما أنها لا تزال صالحة للاستخدام.
أصحاب المكتبات يستعدون لموسم الدراسة
ومع بدء بعض الأسر في شراء المستلزمات مبكرًا، تستعد المكتبات بدورها لموسم العام الدراسي الجديد، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على الأدوات المدرسية والكتب الخارجية.
يقول سمير جلال، صاحب مكتبة، إن بعض الأمهات بدأن بالفعل في شراء المستلزمات المدرسية، مشيرًا إلى أن الإقبال المبكر يتركز على بعض الأدوات والكتب الخارجية، التي قد تنفد كمياتها مع اقتراب موعد بدء الدراسة.
وعن الأسعار، يوضح جلال أن أسعار الأدوات المدرسية والكتب ارتفعت مقارنة بالعام الماضي بنسبة تصل إلى نحو 30%، مشيرًا إلى أنه يحاول تخفيف العبء عن الأسر من خلال تقديم خصومات تتراوح بين 10% و15% على الكتب الخارجية والأدوات المدرسية.
ويؤكد أن ارتفاع الأسعار لم يمنع الأسر من شراء المستلزمات الأساسية، باعتبارها احتياجات لا يمكن للطلاب الاستغناء عنها، موضحًا أن ذروة الإقبال على الشراء تكون قبل بدء الدراسة مباشرة، حين تشهد المكتبات ازدحامًا ملحوظًا.
وفي السياق نفسه، يقول عبد الرحمن سمير، صاحب مكتبة، إن أسعار الأدوات المكتبية ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، لكن بنسب محدودة، بينما زادت أسعار الكتب الخارجية بنحو 20%.
ويضيف أن أسعار الكتب الخارجية تبدأ من 150 جنيهًا، وقد تصل إلى 200 جنيه أو أكثر، بحسب نوع الكتاب والمادة الدراسية.