انطلقت فعاليات أسبوع "إحياء" للتراث، التابع لمبادرة "إحياء" للتراث والفنون، أمس السبت الموافق 22 أغسطس، في تمام الساعة السابعة مساءً، ببيت المعمار المصري في حي الخليفة بالقاهرة، متضمنة افتتاح عدد من المعارض وجلسات نقاشية، وتستمر الفعاليات حتى الأربعاء المقبل، 27 أغسطس.
وبدأ الافتتاح باستقبال الزوار، الذين تجاوز عددهم 100 زائر، ثم افتتاح معرض "إنقاذ تراث النوبة" بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، والذي يستعرض عملية إنقاذ تراث النوبة من الغرق بسبب إنشاء السد العالي، من خلال مجموعة من الصور.

كما شهد الافتتاح معرض "الإسقاط الضوئي"، الذي يعتمد على تغيير الإضاءة داخل بيت المعمار المصري، بهدف إظهار زوايا أخرى من المبنى والتعرف على تفاصيله المعمارية.
فعاليات تراثية تجمع بين النوبة والقاهرة
وبدأت محاضرة عن إنقاذ آثار النوبة بمشاركة عدد من المتحدثين، من بينهم المخرج يسري نصر الله، وعدد من أساتذة الآثار، ثم عُرضت فعالية "إسقاط ضوئي"، التي قدمت محاكاة للمنازل التراثية في القاهرة باستخدام تقنية الإسقاط الضوئي.
كما نظم القائمون على الفعالية جولة للتعرف على المعارض وبيت المعمار المصري، باعتباره بيتًا أثريًا ينتمي إلى بيوت صندوق التنمية الثقافية.
وقال عمر زهران، مؤسس "إحياء" للتراث، إنه سعيد بحجم الإقبال على الافتتاح، موضحًا أنه لم يكن يتوقع هذا الإقبال في اليوم الأول، مشيرًا إلى أن باقي أيام الأسبوع تتضمن فعاليات تحكي عن المدينة، وتجذب المعماريين ومحبي التراث والسينما والفنون، وأن محاور الفعالية متنوعة ولها جمهورها.
وأضاف زهران لـ"صوت السلام" أنه سعيد أيضًا بالتعاون مع اليونسكو ووزارة الثقافة المصرية، موضحًا أن الفعاليات تُقام في بيوت أثرية مصرية، هي بيت المعمار في الخليفة وبيت السناري في السيدة زينب، مؤكدًا أن معرض اليونسكو مستمر طوال أسبوع "إحياء" لمن يرغب في زيارته.
وقالت يارا مروان، إحدى منظمات الفعالية، إن الجمهور تواجد قبل بدء الفعالية بساعتين، وإن حجم الإقبال تجاوز 100 زائر، موضحة أن الحضور اهتموا بالمحاضرة وزيارة معرض "إنقاذ آثار النوبة"، وأن هذه الفعاليات كانت الأكثر جذبًا للجمهور.
وأضافت أنها تساعد، إلى جانب مجموعة من المنظمين المتطوعين، في شرح الفعاليات للزوار وإرشادهم إلى أماكن المعارض.
وقال عمر الصادي، طالب بكلية الفنون الجميلة، إنه اهتم بالحضور لأن جزءًا من مشروع تخرجه يعتمد على تراث مدينة القاهرة التاريخية، معربًا عن سعادته بأن الفعالية أتاحت مساحة لمحبي الفنون للنقاش حول موضوعات مختلفة.
وأكد أن إقامة الفعالية في بيت معماري وأثري ساعدت في خلق أجواء تراثية، مضيفًا أنه متحمس لحضور باقي أيام الأسبوع.