مسافة أطول وتكلفة إضافية.. نقل موقف كوبري "دار السلام" يربك السكان

تصوير: مريم أشرف - نقل موقف كوبري دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2026-06-11 15:44:28

"مش منطقي أني أخد توكتوك من المترو أو من بيتي، لموقف الميكروباصات كل يوم وأنا رايح شغلي، كان ممكن يتعمل في مكان أقرب مش في شارع العجمي اللي هو في أخر الحي"، هكذا قال عبد العاطي بلال، مقيم بحي دار السلام بالقاهرة، عن أزمته مع نقل موقف "ميكروباصات" كوبري دار السلام.

أُثير الجدل بين سكان حي دار السلام في القاهرة، عقب إعلان رئاسة الحي، وإسلام قرطام عضو مجلس النواب عن دائرة البساتين ودار السلام، عن نقل موقف ميكروباصات كوبري دار السلام إلى شارع العجمي، ضمن خطة تشمل نقل الباعة الجائلين وتنظيم موقف الميكروباصات داخل السوق النموذجي بالشارع.

وذلك بسبب بُعد مسافة الموقف الجديد عن السكان ومحطة مترو دار السلام، إذ يُعد شارع العجمي في مخرج الحي، ما يضطر السكان إلى قطع مسافات أطول لاستخدام "الميكروباصات" التي تخدم عددًا كبيرًا من المواطنين، وتوفر عددًا من الخطوط، من بينها: المعادي والزهراء والجيزة والسيدة زينب والتحرير والهرم.

25 دقيقة.. توقيت إضافي

وأوضح بلال أنه منذ حوالي 15 عامًا، عمل الحي على نقل الموقف إلى شارع العجمي، لكن النقل لم ينجح، لأن مستخدمي الميكروباص توقفوا عن استخدام الميكروباصات بسبب بعد المسافة، مما دفع السائقين للعودة إلى موقف كوبري دار السلام، بشكل غير منظم، حسب روايته لأنه يسكن في الحي منذ 25 عامًا.

وبحسب خرائط جوجل، تعتبر المسافة بين محطة مترو دار السلام وشارع العجمي، 1.8 كيلو متر بمدة سير 25 دقيقة، بين الشوارع الجانبية لشارع الفيوم مرورًا بكوبري دار السلام، وشارع مصر حلوان الزراعي ثم شارع العجمي. 

وقالت فدوى حسام، أحد سكان الحي، أنها تستخدم الميكروباص يوميًا حتى تصل مقر عملها في السيدة زينب، لكن لا تستطيع دفع تكلفة إضافية لأجرة التوكتوك لتصل إلى الموقف الجديد، لأنها تجد صعوبة في السير لمسافات طويلة، بسبب مشكلة صحية، مطالبة "أتمنى يتراجع رئيس الحي في القرار، لأن المفروض كان يختار مكان أقرب للسكان، تحديدًا كبار السن والموظفين، لأن الشوارع اللي بتوصل لشارع العجمي أغلبها مكسر ومش مناسب للمشي". 

واتفق معها في الرأي محمود فاروق، أحد سكان الحي، الذي يقيم في نهاية شارع الفيوم، إذ يبعد بنحو 40 دقيقة عن موقف العجمي، مؤكدًا أن الموقف السابق كان غير منظم، لكنه كان أقرب للسكان، دون الحاجة إلى دفع مبالغ إضافية للوصول إليه أو السير لمسافات طويلة.

وطالب فاروق بإعادة تنظيم موقف كوبري دار السلام كحل بديل عن نقله إلى شارع العجمي، بما يضمن استمرار خدمته للسكان.

وبحسب جولة ميدانية لـ"صوت السلام" لمتابعة أعمال تجهيز البنية التحتية للمشروع، أوضح فتحي السيد، أحد العاملين بالمشروع، في تصريحات سابقة، أنه من المتوقع الانتهاء من المشروع بنهاية شهر يونيو، إذ يعمل نحو 20 عاملًا على رصف الأرض وإغلاق فتحات الأسلاك والمواسير داخل مساحة "السوق النموذجي"، مضيفًا أن المشروع يخصص مساحة منظمة لموقف الميكروباصات وأماكن انتظارها.