"مجموعي يؤهلني أدخل ثانوي عام، لكن مدرسة WE ليها مستقبل، وأضمن ألاقى شغل بعدها"، كلمات قالها عبد الرحمن أحمد لـ "صوت السلام" معربًا عن تفاؤله للدراسة في إحدى مدارس WE التي يطمح لاجتياز اختبارات القبول بها.
عبد الرحمن حصل على 250 درجة فى الشهادة الإعدادية، وهو معدل يفوق ما يحتاجه للتسجيل في الثانوية العامة، لكنه أكد أنه لا يتمنى ذلك؛ لأنه يرى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية الحديثة بديلٌ أفضل من الثانوية العامة، وقد توفر فرصة عمل مضمونة، بالإضافة إلى تجنيبه "المعاناة المالية للثانوية العامة" ومصروفات الدروس الخصوصية، على حد وصفه.

وبدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع القطاع في فتح باب التسجيل بمدارس التكنولوجيا التطبيقية اعتبارًا من العام الدراسي 2020/2021، التي استقبلت آلاف الطلاب الذين اختاروا مسارات تعليمية مختلفة؛ وتقول الوزارة أن هذه المدارس تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل، وتوفير فرص مهنية متنوعة.
وتعد مدارس التكنولوجيا التطبيقية كجزء من منظومة المدارس الحكومية النموذجية تحت مظلة التعليم الفني بنظام 3 سنوات، وتخضع جميعها لمجانية التعليم.
فرح محمد، الحاصلة على مجموع 256 من إجمالى 280 درجة بالشهادة الإعدادية، قالت إن "مدارس التكنولوجيا التطبيقية بديلة للثانوية العامة، وهي تضمن حصول الطالب على وظائف بعد التخرج وبمرتب شهري ممتاز، لافتة: "أريد أن أعمل هناك في شركات الاتصالات، وأرى أن ابن خالي الذي يدرس بالصف الثاني في نفس المدرسة سعيد بالدراسة فيها، وسنحصل أثناء الدراسة على تدريبات قوية، وهذا ما لا توفره الثانوية العامة".
وترى مي محمد، والدة طالب بالثانوية العامة، أن الدراسة في المدارس التكنولوجية التطبيقية ستوفر وظائف محدودة بعد التخرج، والأفضل أن يدرس الطالب المجال الذي يرغب استكمال حياته فيه، وليس فقط أن يتطلع لسوق العمل المحدود.
وأضافت "في النهاية ابنى هو اللي هياخذ القرار، ويقرر هو حابب يقدم في أي مدرسة، هو لسه بيفكر بين مدرسة we، والثانوية العامة".

ولا تقتصر المدارس التكنولوجية التطبيقية على WE فقط، ووفق البيانات الرسمية، يبلغ عدد المدارس 42 مدرسة، موزعة على 20 محافظة، تضم التكنولوجيا الصناعية، مثل صيانة السيارات، والميكاترونيات، والطاقة المتجددة، في مدارس غبور، وفولكس فاجن، والهيئة العربية للتصنيع، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وبرمجة البيانات، والألعاب الرقمية، بمدارس HST، أي-تك، STEP بسوهاج، والمجالات الفنية، كصناعة المجوهرات، والفنون الرقمية، والديكور بمدارس إيجيبت جولد، ومدرسة الفنون بالجيزة، والتكنولوجيا الزراعية والإنتاج الحيواني، وتكنولوجيا الري، وزراعة التمور، بمدرسة الصالحية بالشرقية، والجيزة، بالإضافة إلى تخصصات كصناعة السفن بمدرسة دمياط، والطباعة ثلاثية الأبعاد بمدرسة فريش بالشرقية.
وعلى الرغم من خطط وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لزيادة عدد هذه المدارس، ورفع كفاءة وتطوير منظومة التعليم الفني ككل، لا تزال الثانوية العامة تستقطب مئات الآلاف من الطلاب، ووفق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن أكثر من مليوني طالب يلتحقون سنويًا بالثانوية العامة.
أحمد كريم، الذي يستعد لخوض تجربة الثانوية العامة، قال إنه يفضل الثانوية العامة لأنها تفتح أمامه أبوابًا متنوعة للدراسة والعمل مستقبلًا، مثل الطب والهندسة والبترول، موضحًا "حصلت على 245 في الشهادة الإعدادية، وقدمت أوراقي في مدرسة الفسطاط للثانوية العامة".

أحمد أضاف أن "المدارس البديلة للثانوية العامة توفر وظيفة عمل بعد التخرج، ولكنها ذات فرع واحد تابع للتخصص في المدرسة، وأنا طموحي أكون مهندس بترول، ولكن في النهاية كل طالب حسب رغبته، هناك طلاب كثيرون ومنهم أصدقائي قدموا فى مدارس تمريض".
فاطمة محمد، والدة أحد طلاب الشهادة الإعدادية، قالت "لم أحب المدارس البديلة للثانوية العامة، لأنها ذات تخصص واحد، لكن الثانوية العامة أفضل لأنها ذات فروع كثيرة ومتعددة، ولكن كل طالب يدرس ما يريده، وأنا ابني سيدخل الثانوية العامة، وبشكل عام أرى أن الأفضل الثانوية العامة لأنها متفرعة".