منذ إعلان الحكومة عن الحزمة الاجتماعية الجديدة، أكدت فيها على حصول مستفيدو برنامج "تكافل وكرامة" على منحة استثنائية خاصة بشهر رمضان لتلبية الاحتياجات الأساسية، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
وفي 27 فبراير الماضي أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، عن منح مبلغ 300 جنيهًا، مساندة إضافية خلال شهر رمضان، لنحو 5.2 مليون أسرة مستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة"، بتكلفة بلغت بحسب بيان الحكومة الرسمي 1.5 مليار جنيهًا.
وقد تواصلت "صوت السلام" مع المستفيدين بمعاش تكافل وكرامة لمعرفة أوضاعهم خلال تلك الفترة الصعبة، خاصة مع مرور أكثر من نصف شهر رمضان، التي انتظروا خلالها بفارغ الصبر المنحة الاستثنائية.
أكدت صباح رفاعي، متزوجة ولديها أربعة أبناء في مراحل عمرية مختلفة، أنها لم تحصل على أية زيادة بمعاش شهر مارس، مشيرة إلى أنها تنتظر مرور يوم 15 من كل شهر تفاديًا للمشكلات التقنية التي تحدث نتيجة الضغط، وبالفعل انتظرت يومين "ومع ذلك قبضت المعاش بتاعي هو هو من غير أي زيادة".
وفي سؤال صباح عن علمها بالمنحة الاستثنائية، قالت: "لم أكن أعلم بوجود زيادة"، حتى أنها لم تكن على علم بالزيادة الاستثنائية الخاصة بالحزمة الاجتماعية الجديدة المقرر صرفها في شهر إبريل القادم، وقيمتها 25%، بدلًا من الزيادة السنوية التي كانت نسبتها 15%.
نفس الحال كانت عليه هبة حسين، أم لستة أبناء، ويعمل زوجها باليومية، إذ تقول في حديثها لـ"صوت السلام" إنها لم ترى الأخبار الرسمية حول المنحة الاستثنائية، لكنها اعتقدت أن تصرف وزارة التضامن زيادة لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية في شهر رمضان.
وقد توقعت هبة أن تكون تلك الزيادة على الأقل 500 جنيهًا "ونويت لو أخدتها أكمل شراء ملابس العيد لولادي"، لكن مع ذلك لم تحصل على أية زيادة، وفي سؤالها لموظف مكتب البريد التي استلمت منه معاش شهر مارس بدت على ملامحه أمارات الاستنكار قائلًا "زيادة إيه! كل سنة وانتي طيبة".
بجانب ذلك فإن قيمة المعاش التي تحصل عليه هبة شهريًا خُصم منه 5 جنيهات "بسبب إن مكتب البريد فتح يوم إجازته (السبت) لصرف المعاش، فخصموا من أي حد حصل على معاشه اليوم ده 5 جنيه"، في حين تحصل الأم لستة أبناء بالأساس على معاش قدره 600 جنيهًا.
وقد أكدت أيضًا ن.ع عدم حصولها على أية زيادة، مضيفة في حديثها "احنا بنسمع كلام وخلاص، ومبيكونش فيه تطبيق على أرض الواقع"، وعلمت السيدة بأمر المنحة الاستثنائية الخاصة بشهر رمضان "قريتها على أحد المواقع الصحفية"، فيما عبرت عن غضبها قائلة "كنا متعشمين في الزيادة".
وتحصل السيدة على معاش قدره 500 جنيهًا، لكن في رأيها أن تلك القيمة المالية غير مناسبة على الإطلاق مع ارتفاع الأسعار المتزايد في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وعلى الرغم من إعلان وزارة التضامن الاجتماعي توفير خط ساخن للشكاوى، إلا أن السيدة لا ترى جدوى له، فيما استنكرت بقولها "هنقدّم شكوى في مين!".
شعرت أيضًا أميرة رجب، أم لثلاثة أبناء، بخيبة أمل بسبب عدم حصولها على المنحة الاستثنائية التي علمت بها عن طريق والدتها "عرفت الخبر على أحد القنوات التليفزيونية"، وأكدت أميرة أنها حصلت فقط على المعاش الخاص بها دون أية زيادة، وقد كانت تنتوي في حال حصولها على زيادة شراء ملابس العيد والكحك والبسكويت لأطفالها.
جدير بالذكر أن الحزمة الاجتماعية الجديدة، تتضمن دعمًا إضافيًا للأسر المسجلة على بطاقات التموين التي تضم أطفالًا، وكان من المفترض صرفه في مطلع مارس، إلا أن وزارة التضامن أعلنت صرفه بدءًا من اليوم الثلاثاء 18 مارس.
بجانب ذلك، تتضمن الحزمة زيادة خاصة بالمرتبات والمعاشات، وسيُطبّق بحسب بيان الحكومة الرسمي مع بداية يوليو المقبل بالتزامن مع بداية السنة المالية الجديدة، وهي زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيهًا، وأن يكون الحد الأدنى لقيمة العلاوة الدورية للعاملين بالقطاع الخاص 250 جنيهًا شهريًا، أما المعاشات فنسبة زيادتها 15%.