أسوان تحتفي بـ"وفاء النيل".. بالغناء والحكاية والفن

عيد وفاء النيل

كتب/ت فاطمة منتصر - أميرة أنور
2026-08-16 15:39:36

على أنغام الموسيقى وتصفيق الجمهور، تحولت مكتبة مصر العامة بأسوان أمس إلى مساحة للاحتفال بنهر النيل، خلال فعالية "وفاء النيل"، التي جمعت بين التوعية بأهمية النهر والحفاظ على مياهه، والورش الفنية والعروض الاستعراضية والموسيقية، في محاولة لتعريف الأجيال الجديدة بقيمة النيل وارتباطه بتاريخ وحياة المصريين.

وشهدت الاحتفالية تكريم الدكتور لؤي سعد الدين، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان السابق، تقديرًا لما قدمه للجامعة من خدمات. 

وأوضحت الدكتورة نهلة الأنصاري، مديرة مكتبة مصر العامة، أن الاحتفالية تأتي تنفيذًا لتوجيهات محافظ أسوان، وحرص المكتبة على تقديم برامج ثقافية وفنية وتوعوية تربط بين المعرفة والإبداع.

عروس النيل في عيون جيل "ألفا"

كما شملت الاحتفالية عرضًا وثائقيًا عن تاريخ نهر النيل ودوره في نشأة الحضارة المصرية، إلى جانب فقرات فنية قدمها فريق كورال الموسيقى العربية والتراثية، وفريق الحكي، والفرقة الاستعراضية بالمكتبة، بالإضافة إلى ورشة لتلوين الفخار مستوحاة من التراث الأسواني. وجمعت الفعاليات بين العلم والفن والتراث بهدف تعزيز الوعي بالقيمة التاريخية والحضارية والبيئية لنهر النيل، وتقديم رسالة ثقافية تصل إلى مختلف الأجيال.

وأكدت رندا ضياء، مدربة الحكي بالمكتبة والمشاركة في الفعاليات، أن جيل اليوم لم يكن يعرف شيئًا عن "وفاء النيل"، وكان يربطه فقط بفيلم "عروس النيل" بطولة رشدي أباظة ولبنى عبد العزيز.

وترى رندا أن أهمية الفعالية تتمثل في تعريف الأجيال الجديدة بأهمية نهر النيل، والتعريف بتراث الأجداد المرتبط بالاحتفال به.

وقالت شيماء أحمد، 18 عامًا، إحدى المشاركات في الندوة: "حضرت لأول مرة ندوة توعوية عن نهر النيل، وتعلمت منها معلومات قيمة"، موضحة أنها تعرفت خلال الندوة على تغير منسوب المياه في أوقات العام، إلى جانب تاريخ إنشاء السد العالي ودوره في حماية الأمن المائي.

وأضاف محسن محمود، العامل بإذاعة جنوب الصعيد في أسوان، أن العرض كان لافتًا بالنسبة له، خاصة أداء الكورال والاستعراضات والإنشاد الديني، مشيرًا إلى أن الفعاليات جعلته يدرك أهمية الحفاظ على النيل باعتباره أصل الحياة، وأن حمايته تمثل نوعًا من الوفاء له. وأكد أنه سيحرص على حضور فعاليات أخرى تخص النيل مستقبلًا.

وتأتي احتفالية "وفاء النيل" في إطار الاحتفاء بنهر النيل، وما يمثله من رمز للعطاء والخير والحياة، وارتباطه الوثيق بتاريخ وحضارة المصريين على مدار آلاف السنين. ويُحتفل بـ"وفاء النيل" في 15 أغسطس من كل عام، بالتزامن مع موسم الفيضان ونمو الخير والزراعة في مصر.