منعت حساسية جلدية شديدة فاطمة عامر، إحدى طالبات مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بحي دار السلام في القاهرة، من الذهاب إلى المدرسة لمدة 3 أيام، بعد تعرضها للدغات حشرة بق الفراش، التي قالت إنها انتقلت من المدرسة إلى منزلها، في واقعة تعكس جانبًا من معاناة الطلاب وأولياء الأمور مع انتشار الحشرة داخل عدد من مدارس المنطقة.
واشتكى عدد من أولياء الأمور من انتشار حشرة بق الفراش داخل الفصول خلال الأسبوع الجاري، مؤكدين انتقالها إلى منازلهم عبر حقائب الطلاب، وإصابة بعض الأطفال بحساسية جلدية نتيجة لدغاتها، مطالبين الإدارة التعليمية بالتدخل لمكافحة الحشرة وحماية الطلاب.
وتزايدت شكاوى أولياء أمور عبر مجموعات "فيسبوك" غير الرسمية الخاصة بسكان المنطقة، مشيرين إلى انتشار الحشرة في عدد من المدارس بمجمع المدارس في شارع الفيوم، من بينها مدارس جمال عبد الناصر الابتدائية وجمال عبد الناصر الثانوية بنات والفاروق الابتدائية ودار السلام.
شكاوى من تجاهل الإدارة
وأوضحت فاطمة أنها توجهت إلى إدارة المدرسة برفقة مجموعة من الطالبات، للمطالبة برش الفصول، لكن الإدارة لم تستجب لطلبهن، مؤكدة وجود الحشرة في عدد كبير من مقاعد الفصول وحوائطها.
وقالت رشا عاطف، ولية أمر إحدى الطالبات بمدرسة جمال عبد الناصر، إن الحشرات انتشرت داخل المدرسة خلال الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أن إدارة المدرسة أبلغت أولياء الأمور بخضوعها للرش بالمبيدات الحشرية يوم الجمعة الماضي، لكن الطالبات فوجئن باستمرار انتشار الحشرة بعد عودتهن.
وأضافت رشا: "الحشرة انتقلت لكل أثاث البيت عندي، عن طريق شنطة المدرسة، ده غير أن أغلب أولياء الأمور بيقولوا إنها اتنقلت لبيوتهم"، مطالبة إدارة المدرسة والإدارة التعليمية بالتدخل العاجل لمكافحة الحشرة.
وقال جمال محمد، ولي أمر أحد الطلاب، إن انتشار الحشرة أصبح مصدر قلق للطلاب وأولياء الأمور، وتسبب في حالة من الخوف والاشمئزاز لدى نجله، الذي يرفض الذهاب إلى المدرسة منذ بداية الأسبوع.
وطالب إدارة المدرسة والإدارة التعليمية بالاستعانة بشركة متخصصة في مكافحة الحشرات، وتنفيذ عملية رش شاملة لجميع مباني المدرسة وفصولها، مؤكدًا استعداد أولياء الأمور للمساهمة بمبالغ رمزية لتغطية تكاليف أعمال المكافحة، حفاظًا على سلامة الطلاب وأسرهم.
وتواصلت "صوت السلام" مع الدكتور حسن الصعيدي، مدير إدارة دار السلام التعليمية، عبر الهاتف وتطبيق "واتساب"، للرد على شكاوى أولياء الأمور وتوضيح خطوات الإدارة التعليمية للتعامل مع الأزمة، لكنه لم يرد حتى موعد نشر التقرير.