عند مخرج الدائري.. سكان "عزبة خير الله" يشكون تراكم القمامة

تصوير: مريم أشرف

كتب/ت مريم أشرف
2026-10-14 15:11:25

أصبحت الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم القمامة عند مخرج الطريق الدائري بالقرب من سلم "العلم"، جزءًا من رحلة سحر مصطفى اليومية للخروج من عزبة خير الله بالقاهرة، في ظل استمرار تراكم المخلفات وانتشار الحشرات، ما يثير استياء السكان ويؤثر على حركة تنقلهم اليومية.

ولم تكن سحر وحدها، إذ اشتكى سكان عزبة خير الله من تراكم القمامة خلال الأسبوع الجاري، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة ووصول الحشرات إلى المنازل، فضلًا عن التأثير على حركة تنقل الأهالي عبر الطريق الدائري، في ظل عدم رفع هيئة نظافة وتجميل القاهرة للمخلفات.

وتأتي شكاوى الأهالي رغم أعمال التطوير التي شهدتها عزبة خير الله خلال السنوات الماضية، إذ أرجعوا استمرار الأزمة إلى عدم توافر صناديق قمامة في مناطق متفرقة بالعزبة، ما يضطرهم إلى السير نحو 15 دقيقة للتخلص من مخلفاتهم، وصولًا إلى الصناديق الرئيسية الموجودة بشارع النجاح، الواقع في نهاية المنطقة.

ويُعد الطريق الدائري أحد الطرق الرئيسية التي يعتمد عليها سكان عزبة خير الله في تنقلاتهم اليومية إلى أماكن العمل والمدارس والجامعات، في ظل عدم وجود طرق رئيسية بديلة داخل المنطقة. كما يعتمد الأهالي على مداخل ومخارج الطريق وسلم "العلم" للوصول إلى وسائل المواصلات المتجهة إلى خارج العزبة، ومن بينها مناطق المعادي والتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.

تطوير بملايين.. والقمامة مستمرة

وقالت سحر إن أعمال تطوير الطريق الدائري وتوسعته، التي جرت خلال الفترة من 2021 إلى 2023، كان ينبغي أن تشمل تطوير المداخل والمخارج المحيطة، وتوفير الخدمات اللازمة للسكان، من خلال وضع صناديق للقمامة وانتظام مرور سيارات جمع المخلفات.

وبحسب موقع "خريطة مشروعات مصر"، التابع لرئاسة الجمهورية، شهدت عزبة خير الله أعمال تطوير بتكلفة بلغت 57.6 مليون جنيه، شملت تطوير الشوارع الرئيسية وإنارتها والوحدات الصحية، إلى جانب تطوير السلالم ومسار المشاة وإنشاء طريق الربط الصاعد بالعزبة، بتكلفة بلغت 17.4 مليون جنيه.

وقال محمود السيد، أحد سكان المنطقة، إن استمرار تراكم القمامة يتسبب في انتشار القوارض والحشرات، خاصة مع بقاء المخلفات في المكان لمدة قد تصل إلى أسبوع. وأوضح أن هيئة النظافة كانت ترفع القمامة بصورة شبه يومية، لكن المخلفات لم تُرفع خلال الأسبوع الجاري، ما زاد من معاناته بسبب سكنه بالقرب من منطقة التراكم.

وطالب السيد بسرعة رفع القمامة وتوفير صناديق مخصصة للسكان، محذرًا من أن استمرار الوضع قد يحوّل المكان إلى مقلب للمخلفات، قائلًا: "لو المكان تحول لمقلب قمامة هيكون بسبب عدم وجود صندوق، لأن التراكم هيشجع السكان إنهم يتخلصوا من القمامة في المكان، وفي الحالة دي أنا وباقي السكان هنتضرر بشكل كبير".

من جانبها، قالت منى إبراهيم، إحدى سكان المنطقة، إن أبناءها يضطرون إلى المرور بالطريق الرئيسي الذي تتراكم فيه القمامة يوميًا، للذهاب إلى مدرستهم بحي المعادي. وأشارت إلى أن انتشار المخلفات والروائح الكريهة والحشرات يثير قلقها بشأن صحة أطفالها وسلامتهم، خاصة مع اضطرارهم إلى المرور بالمكان بصورة متكررة.

وأوضحت منى أن الطريق البديل للوصول إلى المدرسة يفرض أعباء مالية إضافية على الأسرة، إذ يتطلب استقلال ثلاث وسائل مواصلات للخروج من العزبة والوصول إلى حي الزهراء، ثم استكمال الرحلة إلى المعادي.

وطالبت بضرورة التدخل لحل الأزمة، من خلال رفع المخلفات بانتظام وتوفير صناديق قمامة بالقرب من المناطق السكنية، حفاظًا على صحة الأطفال وسلامة الأهالي الذين يمرون بالمكان يوميًا.