لإحياء التراث المسرحي.. مهرجان "خيال الظل" الأول ينطلق في بيت السناري

صورة أرشيفية| خيال الظل في بيت السناري

كتب/ت مريم أشرف
2026-07-20 15:13:06

أعلن بيت السناري، بمنطقة السيدة زينب في القاهرة، تنظيم الدورة الأولى من مهرجان خيال الظل يومي الأربعاء والخميس 22 و23 يوليو الجاري، بالتعاون مع فرقة ومضة المسرحية، تحت شعار "مسرح النموذج الحضاري"، بهدف تقديم أشكال فنية مستوحاة من التراث المصري وإحياء أحد أعرق الفنون المسرحية العربية.

وتأسست فرقة ومضة عام 2003 بهدف تقديم عروض خيال الظل والأراجوز، إلى جانب إنتاج عروض مسرحية مستلهمة من التراث المصري، وتعتمد الدورة الأولى للمهرجان على مجموعة من الورش والعروض والندوات، التي تقام يوميًا من الساعة السابعة حتى العاشرة مساءً.

وتنطلق فعاليات اليوم الأول تحت عنوان "خيال الظل.. أجيال وتجارب"، بافتتاح معرض استعادي بعنوان "ومضة الاستعادة"، يسلط الضوء على النماذج الجمالية للتصميم العربي والإسلامي في فن خيال الظل.

ويعقب المعرض ندوة بعنوان "خيال الظل.. أجيال وتجارب"، يشارك فيها الدكتور نبيل بهجت، مدير ومؤسس المهرجان وفرقة ومضة وأستاذ المسرح بجامعة حلوان، والدكتور سعيد سعيد أبو رية، أحد رواد مسرح خيال الظل. كما يشهد اليوم عرض "التمساح" على مسرح بيت السناري، يليه عرض "الديك الهادر الغادر" للكاتب الفلسطيني غنام غنام.

مسرح تراثي

وقال الدكتور نبيل بهجت، مدير ومؤسس المهرجان، إن فكرة إقامة المهرجان جاءت امتدادًا لتجربة مهرجان الأراجوز الذي استضافه بيت السناري، مشيرًا إلى أن مهرجان خيال الظل يهدف إلى إحياء هذا الفن بوصفه أحد أقدم أشكال المسرح العربي، وجزءًا أصيلًا من التراث الحضاري العربي، حتى إن البعض يصفه بأنه "مسرح ما قبل المسرح".

وأضاف بهجت، في تصريحات لـ"صوت السلام"، أن الهدف الفني للمهرجان يتمثل في توظيف الأشكال الدرامية والمسرحية التراثية في عروض معاصرة، بما يسهم في استلهام التراث وتعزيز حضور الأساليب المسرحية العربية. وأكد أن مسرح خيال الظل يتميز ببساطة إنتاجه وعدم حاجته إلى إمكانات كبيرة، فضلًا عن قدرته على مخاطبة مختلف الفئات العمرية، لاعتماده على التفاعل المباشر مع الجمهور.

ويتضمن اليوم الثاني من المهرجان ندوة بعنوان "الخيال والمخيال"، تتناول أهمية الخيال في حياة الإنسان العربي، وكيف أسهم فن خيال الظل في تشكيل مفاهيم الخيال داخل الوعي الجمعي. كما يشهد تقديم عرض "صندوق الحكايات"، قبل أن تُختتم فعاليات المهرجان بمقتطفات من عرض "فيل في المدينة".

واختتم بهجت لـ"صوت السلام" بالتأكيد على أن الدورة الأولى من المهرجان تمثل دعوة إلى تعزيز الوعي بقيمة النماذج المسرحية التراثية والحضارية، والاستفادة منها في مجالات التربية والتعليم، ولا سيما داخل المدارس، إلى جانب توظيفها كوسيلة ثقافية وترفيهية لمختلف الفئات العمرية.