يعاني سكان شارع أحمد زكي بمنطقتي حدائق المعادي ودار السلام في القاهرة، من حالة تكدس مروري يومية، بسبب انتشار انتظار السيارات على جانبي الطريق، ما أدى إلى تقليص مساحة الحركة أمام السيارات و"الميكروباصات"، وصعوبة مرور المشاة.
ويمتد شارع أحمد زكي بين حي دار السلام وحدائق المعادي، ويُعد أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة المعادي، كما يضم موقفًا لسيارات "الميكروباص" يخدم خطوطًا متجهة إلى المعادي وصقر قريش وزهراء المعادي والتجمع الخامس و6 أكتوبر، فضلًا عن قربه من مجمع المدارس بحي دار السلام.

ويرجع جانب من الأزمة، بحسب الأهالي، إلى عدم توافر جراجات قريبة تستوعب سيارات السكان، إذ يعد أقرب جراج في شارع نادي المعادي، ويبعد نحو 15 دقيقة عن شارع أحمد زكي، كما تبلغ تكلفة الانتظار به نحو 300 جنيه شهريًا و50 جنيهًا لليوم الواحد، وهو ما يدفع بعض ملاك السيارات إلى تركها بالشارع.
20 دقيقة للخروج من الشارع
وقال وائل جاد، أحد سكان الشارع، إنه يستغرق نحو 20 دقيقة يوميًا للخروج من المنطقة والوصول إلى مقر عمله في صقر قريش، موضحًا أن حركة "الميكروباصات" تتأثر بسبب ضيق مساحة الطريق، إلى جانب إشغالات بعض المحلات وانتظار السيارات.
وأضاف جاد: "أحيانًا أختار استخدام المترو إذا كنت مستعجلًا، رغم أن الوصول إليه يحتاج إلى مسافة سير طويلة، وفي بعض الأوقات أستخدم السكوتر لأنه يستطيع التحرك وسط الزحام والوصول في الوقت المحدد".
واتفقت معه عبير عمر، طالبة بالصف الثالث الثانوي وأحد سكان الشارع، موضحة أنها تستخدم الطريق يوميًا للوصول إلى مدرسة جمال عبد الناصر القريبة من مجمع المدارس، فضلًا عن تنقلها إلى منطقة المعادي لحضور الدروس، مشيرة إلى أن الزحام يؤثر على مواعيدها ويصعب حركة السير في الشارع.
وأضافت عبير أن ضيق المساحة المتاحة للمشاة يمثل عبئًا يوميًا عليها، مطالبة بإيجاد حلول للأزمة، خاصة خلال فترة امتحانات الثانوية العامة لتخفيف الضغط على الطلاب.
وخلال جولة لـ"صوت السلام" بالشارع، تبين اصطفاف السيارات بداية من محطة الوقود الموجودة بمنتصف الطريق وحتى نهايته عند ميدان سوارس بالمعادي، ما تسبب في زيادة زمن الخروج من المنطقة ليصل إلى ما بين 15 و20 دقيقة.
وقال خالد عبد الستار، صاحب محل بالشارع، إن الزحام يؤثر على دخول سيارات نقل البضائع، موضحًا أنه يضطر أحيانًا إلى إنزال البضائع في شارع جانبي ثم نقلها، أو الاستعانة بـ"توك توك" لتسهيل عملية الدخول والتحرك في ظل ضيق مساحة الطريق.
وأشار عبد الستار إلى أن انتظار السيارات يؤثر على حركة العمل وتوفير البضائع بشكل منتظم، مطالبًا بتنظيم عملية الانتظار وتوفير جراجات قريبة للسكان.
من جانبه، أوضح سيد علي، مالك سيارة وأحد سكان الشارع، أنه يضطر إلى الانتظار في الشارع بسبب عدم وجود جراج قريب، مشيرًا إلى أن أقرب جراج بالنسبة له يقع في شارع نادي المعادي، وهو ما يمثل مسافة إضافية.
وأكد علي أنه لا يفضل الانتظار في الشارع أو التسبب في ازدحام الطريق، لكنه لا يجد بديلًا متاحًا، مطالبًا بتوفير أماكن انتظار أو جراجات تستوعب سيارات سكان المنطقة.