يأتي العيد كل عام ليكون فرصة لنشر البهجة، ولمّ الشمل بين الأهل والأصدقاء، فهو ليس مجرد يومًا عاديًا، بل مناسبة تعكس قيم المحبة والتسامح والعطاء، تنتظره القلوب بشغف، وتستعد له الأسر بتجهيز الملابس الجديدة وتحضير الأطعمة الشهية، مما يجعل أجواء مليئة بالسعادة والدفء.
يُمثّل العيد فرصة لتجديد العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الأقارب والجيران، حيث تسود روح الأخوة والتعاون، يحرص الناس على زيارة بعضهم البعض وتقديم التهاني، ويتبادلون الهدايا والكلمات الطيبة التي تعزز روح المحبة بينهم.
ولا أرى أنه مناسبة للاحتفال فقط، بل هو درس في التكافل والتراحم، فإحدى أبرز سماته هي إدخال السرور على قلوب المحتاجين من خلال الصدقات والهدايا، مما يعزز قيم العطاء والمشاركة.
كما أنه يُعلّمنا أهمية الصفح والتسامح، حيث يسعى كثيرون إلى تصفية الخلافات وفتح صفحات جديدة مليئة بالمحبة.
تُعدّ ملابس العيد من أبرز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة، إذ يعكس البهجة ويضفي لمسة من الأناقة والتجديد على الجميع، كبارًا وصغارًا، فالعيد لا يكتمل إلا بظهور الناس بأبهى حُلّة، تعبيرًا عن سعادتهم واستعدادهم لاستقبال الفرحة.
يبدأ التحضير للباس العيد قبل أيام أو حتى أسابيع من حلوله، حيث تزدحم الأسواق بالمشترين الذين يبحثون عن أفضل الأزياء التي تناسبهم.
تختلف اختيارات الملابس وفقًا للعمر والجنس والموضة السائدة، فالأطفال يفرحون بملابسهم الملونة التي تعكس براءتهم، بينما يختار الكبار ملابس أنيقة تجمع بين الأناقة والراحة.
يلعب "لبس العيد" دورًا كبيرًا في نشر السعادة بين الناس، خاصة الأطفال الذين يشعرون بفرحة كبيرة عندما يرتدون ملابسهم الجديدة ويتباهون بها أمام أصدقائهم.
أما الحقيقة التي قد يخفيها بعض الأطفال، فهي أن العيدية بالنسبة لهم أجمل العادات التي ترافق الاحتفال بالعيد، يعتبرونها رمزًا للفرح والتقدير، خاصة عند الأطفال الذين ينتظرونها بشوق كبير. تعكس هذه العادة روح العطاء والمودة بين الأهل والأصدقاء، حيث يمنحون المال أو الهدايا الرمزية للأطفال والمقربين، مما يزيد من فرحة العيد ويجعل الأجواء مليئة بالسرور.
تمنحهم العيدية أيضًا شعورًا بالاستقلالية والفرح، إذ يمكنهم شراء الحلوى أو الألعاب التي يحبونها، كما أن استلام العيدية يُعدّ لحظة مميزة في العيد، حيث يحرص الأطفال على عدّها وتخطيط كيفية إنفاقها، مما يزيد من أجواء المرح والتسلية.