"كروان الفجر".. من ميت غمر إلى "زمرة قراء القرآن" 

صورة أرشيفية_ "الشحات" خلال إحدى جلسات التلاوة

كتب/ت رقية خالد
2025-05-31 11:52:08

لقب بصوت الاحساس والخشوع، و يُعد من أبرز القرّاء في جيله، وواحد من حفظة كتاب الله الذين وهبهم الله صوتًا مميزًا وخشوعًا يأسر القلوب.

وُلد الشيخ أنور الشحات أنور عبد العال في قرية كفر الوزير بـ مركز ميت غمر محافظة الدقهلية، في يوم 29 مايو 1978،  في بيتٍ قرآني أصيل، فهو نجل القارئ الكبير والمشهور الشيخ الشحات أنور، أحد أعلام التلاوة في العصر الحديث، والذي ذاعت شهرته محليًا ودوليًا.

تأثر بوالده منذ صغره وبدأ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، تميّز بصوته الرخيم وأدائه المتقن للتلاوة على الطريقة المصرية الأصيلة.

البيئة القرآنية التي نشأ فيها الشيخ أنور أسهمت في تشكيل شخصيته وأسلوبه في التلاوة، فالتلقين المبكر، وسماع والده، ساعداه على التميز لاحقًا.

بدأ الشيخ أنور الشحات أنور رحلته مع التلاوة مبكرًا، وشارك في العديد من المناسبات الدينية داخل مصر وخارجها، كما بثت تسجيلات له على إذاعة القرآن الكريم، ويُدعى لإحياء الليالي القرآنية والمناسبات الدينية في مختلف المحافظات.

بدأ "الشحات" حفظ القرآن الكريم منذ الطفولة، على يد والده الشيخ الشحات محمد أنور وتمكّن من إتمام الحفظ كاملًا وهو لا يزال في سن صغيرة، ثم بدأ تعلم أحكام التجويد وعلم القراءات، مما مكّنه من التلاوة بإتقان.

يمتلك الشيخ أسلوبًا يجمع بين الأصالة والتجديد، وتأثر واضح بأداء والده، لكنه طوّر لنفسه بصمة خاصة في التلاوة فهو يتميز في تلاوته إنه يتحسس الآيات التي يرتلها حتى تصل إلى المستمع ، تُميّزه وتجعله محبوبًا لدى جمهور المستمعين.

يمتاز الشيخ أنور الشحات بأسلوب يجمع بين القوة والهدوء، وبين التأثر والمعنى. يعتمد كثيرًا على المقامات الصوتية مثل (البياتي، الصبا، الحجاز)، مما يضفي روحًا موسيقية شرعية على تلاوته، فـ المقامات هي الألحان التي تُقرأ بها التلاوة، وهي ليست غناء، لكنها تضيف شعورًا وتفاعلًا مع المعاني، وكل مقام يناسب حالة الآيات بين حزن وترهيب وترغيب.

فمن يسمع الشيخ أنور يلاحظ الشبه الكبير في الأداء مع والده، لكنه يضيف لمساته الخاصة، ويبدو أكثر تركيزًا على نقل الإحساس بالآيات، لديه التمكن من المقامات الصوتية، الإحساس العميق بمعاني الآيات أثناء التلاوة فلقب بـ"كروان الفجر" و "عميد القراء و"الشاب العجوز"، لأنه نافس كبار القراء و ذلك بسبب الالتزام بالأداء الوقور الذي يليق بكلام الله، يُعد من قرّاء إذاعة وتلفزيون مصر الرسميين،  له مشاركات خارج مصر في دول عربية وإسلامية.

يُدعى "الشحات" بشكل دائم لإحياء ليالي رمضان والعزاءات والمناسبات الرسمية، وسجلت  تلاوات شهيرة من المساجد الكبرى مثل مسجد السيدة زينب والإمام الحسين، فيما يعتبره  الكثيرون امتدادٌا جميلًا لجيل القراء الكبار، يضيف إلى ساحة التلاوة صوتًا يبعث على الطمأنينة، ويذكّرنا بجمال التلاوة المصرية الأصيلة.