"هنذاكر ولا هنعيّد؟".. سؤال يفرض نفسه على طلاب المرحلة الإعدادية مع اقتراب عيد الأضحى، إذ تتحول الإجازة بالنسبة لهم إلى أيام من المراجعة المكثفة استعدادًا لامتحانات نهاية العام، المقرر انطلاقها في السادس من يونيو المقبل.
وبين أجواء العيد المعتادة من زيارات عائلية وخروجات، يجد الطلاب أنفسهم محاصرين بجداول الدروس والمذاكرة، بينما تعيش الأسر حالة من الضغط النفسي والمادي بسبب مصروفات العيد من جانب، وارتفاع تكاليف الدروس والمراجعات النهائية من جانب آخر، ليصبح العيد هذا العام بالنسبة لكثيرين "إجازة بلا راحة".

ضغط نفسي في العيد
تقول يارا وائل، الطالبة بالصف الثالث الإعدادي: "هذا العام لم أشعر بفرحة قدوم العيد بسبب ضغط الامتحانات والمذاكرة والمراجعات، وأصبح الوقت يمر سريعًا دون أن أشعر به، مع زيادة التوتر والقلق".
وتضيف يارا أن زملاءها أيضًا يعيشون حالة الضغط النفسي نفسها بسبب أهمية المرحلة الدراسية، فيما يحاول أولياء الأمور الموازنة بين مصروفات الدروس الخصوصية ومتطلبات العيد.
وتشارك نوران أحمد، الطالبة بالمرحلة الإعدادية، صديقتها يارا الشعور ذاته بالتوتر والضغط النفسي بسبب المذاكرة، مشيرة إلى أنها ستفتقد الزيارات والتجمعات العائلية التي تمثل لها الروح الحقيقية للعيد، قائلة: "بسبب الضغط المادي الناتج عن مصروفات العيد والدروس الخصوصية، بالكاد تستطيع عائلتي تدبير أمورها المالية، وهو ما يجعلني أشعر بحجم المسؤولية والضغط الذي نعيشه هذه الأيام".
كما تؤكد مريم أحمد، الطالبة بالصف الثالث الإعدادي، أنها ستفتقد هذا العيد اللعب والخروج مع أصدقائها، مضيفةً: "أرى أن طلاب الصف الثالث الإعدادي هم الأكثر تأثرًا بتقارب موعد الامتحانات مع العيد مقارنة بغيرهم".
عيد يفقد طعمه
أما الطالبة رضوى عبد الحميد، فتقول: "لم أشعر هذا العام بطعم العيد وروحه بسبب ضغط الامتحانات، وأسرتي قررت عدم الذهاب إلى جدتي خلال العيد بسبب اقتراب موعد الامتحانات، أنا أفتقد ضحكاتي مع بنات أعمامي وعماتي والذهاب إلى صلاة العيد معهن".
وترى رضوى أنه كان من الأفضل تأجيل الامتحانات إلى ما بعد العيد بمدة كافية.