"الحناطير" في أسوان.. مهنة مهددة والحدائق العامة تدفع الثمن

الحناطير في أسوان

كتب/ت نيرمين محيي الدين
2026-07-28 12:48:55

أكد عدد من سائقي الحناطير في أسوان أن تراجع دخلهم وغياب أماكن الوقوف المناسبة يدفع بعضهم إلى اللجوء إلى أعشاب الحدائق العامة لإطعام الخيول، وهو ما يتسبب في إزعاج الزائرين ويؤدي إلى تدهور حالة المساحات الخضراء.

وأوضح محمد، أحد سائقي الحناطير، أن السائقين لا يمتلكون سوى موقف واحد للحناطير يقع بالقرب من موقف الأقاليم، وهو ما يبعد مسافة كبيرة عن كورنيش أسوان والمناطق السياحية، كما أن اعتماد المرشدين السياحيين على الأتوبيسات في نقل السائحين داخل المدينة قلل فرص عمل أصحاب الحناطير، رغم أن الجولات القصيرة كان من المفترض أن تتم باستخدام الحناطير.

وقال محمد: "نسدد الضرائب ورسوم التراخيص الخاصة بعربات الحنطور، لكن في نهاية اليوم لا نجد عائدًا يكفي لتغطية المصروفات"، مضيفًا أن أصحاب الحناطير لا يوجد لهم كيان نقابي يحميهم، فهم يعملون "اليوم بيومه".

مخلفات الخيول تزعج الزوار

وأضاف أن مهنة الحنطور تشهد تراجعًا ملحوظًا في أسوان مقارنة بمحافظات أخرى ما زالت تعتمد عليها كأحد الأنشطة السياحية، مشيرًا إلى أن أعداد الحناطير انخفضت من نحو 360 حنطورًا إلى قرابة 140، بعد أن اضطر كثير من السائقين إلى بيع عرباتهم وخيولهم والبحث عن أعمال أخرى لتوفير مصدر دخل.

وأشار محمد إلى أن تكاليف المهنة مرتفعة، إذ يحتاج الحصان إلى غذاء يومي تبلغ تكلفته نحو 100 جنيه، بالإضافة إلى مصروفات الحدوات والصيانة الدورية للعربة، التي تصل إلى نحو 150 جنيهًا، إلى جانب احتياجات السائق المعيشية، في ظل ضعف الإقبال على الحناطير في أسوان.

وأثار دخول الخيول إلى الحدائق العامة استياء عدد من الزائرين والعاملين بها، بسبب ما تسببه من مخلفات وروائح كريهة، فضلًا عن تلف المساحات الخضراء.

وقال سليم، أحد العاملين بحديقة الشيراتون على كورنيش أسوان، إن مخلفات الخيول تؤثر سلبًا على نظافة المكان وتجعل الزائرين ينفرون منه، مؤكدًا أن ذلك لا يتناسب مع طبيعة المواقع السياحية، فالحدائق تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المواطنين الباحثين عن الترفيه، إلا أن وجود الخيول والكلاب داخلها يسبب إزعاجًا للكثيرين.

كما أعربت "أم عزيز"، إحدى المترددات على الحديقة، عن انزعاجها من الروائح الناتجة عن مخلفات الخيول، مؤكدة أنها تزور المكان باستمرار برفقة صديقتها، لكن ذلك يفسد عليها متعة الجلوس.