"نصحى قبل الفجر" ونرجع ليلًا.. بُعد اللجان يرهق طلاب الثانوية بإدفو

تصوير: هاجر أحمد - طلاب الثانوية بإدفو

كتب/ت هاجر أحمد
2026-07-05 11:26:10

لا تبدأ معاناة عدد من طلاب الثانوية العامة بمركز إدفو في محافظة أسوان داخل لجان الامتحانات، بل تسبقها بساعات، إذ يضطر كثير منهم إلى الاستيقاظ قبل الفجر وقطع عشرات الكيلومترات للوصول إلى مقار لجانهم. وتتحول رحلة الذهاب إلى عبء نفسي وبدني يسبق الامتحان، ويزيد من حالة القلق والتوتر التي يعيشها الطلاب خلال فترة الاختبارات.

تقول مروة محمود، الطالبة بمدرسة السباعية الثانوية بنات، إن لجنتها تقع بمدرسة أم المؤمنين الإعدادية بنات، وتبعد عن محل إقامتها في السباعية بنحو ساعة، وقد تمتد الرحلة إلى ساعتين في أوقات الزحام.

وأضافت أنها تتوجه إلى اللجنة باستخدام المواصلات العامة برفقة والدتها، وتضطر إلى الاستيقاظ في الرابعة والنصف صباحًا لضمان الوصول قبل بدء الامتحان بنحو نصف ساعة، مشيرة إلى أن مدة الرحلة تختلف من يوم لآخر بحسب حالة الطريق.

الطريق إلى اللجنة.. معاناة أخرى

وأوضحت أن القلق من التأخير يلازمها يوميًا، قائلة: "إحنا طول الوقت بنبص في الساعة وخايفين نوصل متأخر علشان الطريق زحمة جدًا، واللجنة بعيدة عننا، وبنوصل وإحنا مجهدين ونفسيتنا تعبانة من رعب التأخير."

ومن جانبه، قال محمد سيد، الطالب بمدرسة البصيلية الثانوية المشتركة، إن لجنة امتحانه تقع بمدرسة أبو بكر الصديق بمدينة إدفو، وتبعد عن منزله نحو 35 كيلومترًا، ويستغرق الوصول إليها قرابة ساعة وربع باستخدام سيارة ميكروباص.

وأضاف أنه شعر بالضيق فور علمه بمقر اللجنة بسبب بُعد المسافة، ما يجبره على الاستيقاظ في الخامسة صباحًا رغم أن الامتحان يبدأ في التاسعة، مؤكدًا أن أكثر ما يرهقه هو رحلة العودة بعد انتهاء الامتحان.

وقال طالب آخر بمدرسة البصيلية الثانوية المشتركة إن نقل لجنته إلى مدرسة أبو بكر الصديق الإعدادية جعله يستيقظ قبل الفجر للحاق بموعد الامتحان، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في طول الطريق فقط، وإنما في الإرهاق الذي يسبق الامتحان.

وأضاف لـ"لعين الأسواني": "بنخرج من البيت بدري جدًا علشان نضمن نوصل في المعاد، ولما نوصل بنكون استهلكنا جزء كبير من مجهودنا، غير إن الزحمة قدام اللجنة والتفتيش بيخلونا متوترين أكتر، وبندخل الامتحان وإحنا أعصابنا مشدودة."

وأشار إلى أنه يتمنى في السنوات المقبلة مراعاة توزيع اللجان بشكل يخفف مشقة الانتقال عن الطلاب، خاصة القادمين من القرى والمناطق البعيدة.

وتعكس هذه الشهادات جانبًا من التحديات التي يواجهها عدد من طلاب الثانوية العامة في محافظة أسوان، حيث تتحول رحلة الوصول إلى اللجان إلى عبء يومي يسبق الامتحان، ويضيف ضغوطًا نفسية وبدنية قد تؤثر في استعدادهم لأداء الاختبارات.