تُعد حديقة السلام من أكثر الحدائق إقبالًا في محافظة أسوان، إذ تستقبل زوارًا يوميًا بفضل موقعها المجاور لمحطة السكة الحديد، وإطلالتها على نهر النيل، وما تضمه من مساحات خضراء وألعاب للأطفال، فضلًا عن أن الدخول إليها مجاني.
ورغم هذا الإقبال، يشكو عدد من الزوار من انتشار المخلفات فوق المساحات الخضراء، في ظل غياب صناديق القمامة، ما يمنح الحديقة مظهرًا غير حضاري، وتنتشر قشور اللب، وأعقاب السجائر، وبقايا الأطعمة على الأرض، حتى يكاد العشب يختفي تحت المخلفات في بعض المناطق.
وتقول جيهان السيد محمد، التي تحرص على زيارة الحديقة عدة مرات شهريًا، لـ"عين الأسواني": "المنظر بقى غير لائق وبيضر بالأطفال"، مضيفة أن كثيرًا من الزوار يلقون مخلفاتهم على الأرض بسبب غياب صناديق القمامة، إلى جانب ضعف الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة المكان. وترى أن الحل يبدأ بتوفير عدد كافٍ من الصناديق داخل الحديقة، بالتوازي مع حملات توعية تشجع الزوار على الالتزام بالنظافة.
وتتفق معها "أم آدم"، مؤكدة أن غياب صناديق القمامة يشجع بعض الزوار على إلقاء المخلفات، لكنها تشدد على أن الحفاظ على نظافة الحديقة مسؤولية الجميع. وتوضح أنها تحتفظ بمخلفاتها حتى تجد صندوقًا مناسبًا، مشيرة إلى أنها تفضل زيارة حديقة الزهور لأنها أكثر نظافة، وتتوفر بها صناديق قمامة، إلى جانب المتابعة المستمرة لأعمال النظافة.
من جانبها، تقول شيماء حسين، من قرية بنبان، إن انتشار المخلفات يشوه المظهر العام للحديقة، ويدفع كثيرًا من الزوار إلى تجنب الجلوس في الأماكن التي تتراكم فيها القمامة.
وترى أن معالجة المشكلة لا تقتصر على توفير صناديق القمامة، بل تتطلب أيضًا تعزيز وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على نظافة الحدائق باعتبارها مرافق عامة، والاحتفاظ بالمخلفات في أكياس لحين الوصول إلى أقرب صندوق قمامة عند عدم توفره.