ارتباك بين الطلاب بعد ارتفاع أسعار الإنترنت: "نشحن بأرقام ضخمة"

تصوير: جنة الله اشرف عطيه

أثار قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بتحريك أسعار خدمات المحمول والإنترنت بنسب تتراوح بين 10% و15%، موجة من القلق والجدل بين أوساط الطلاب وأولياء الأمور في محافظة سوهاج.

فالخدمة التي باتت أساسية للتعليم الرقمي أصبحت تمثل عبئًا ماديًا يفوق طاقة الكثير من الأسر، خاصةً مع استمرار الشكاوى من ضعف الجودة وسرعة نفاد الباقات، واستطلعت "أهل سوهاج" آراء عدد من الطلاب وأولياء الأمور في التقرير التالي.

عبء إضافي

تؤكد مريم حامد، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية التجارة، أن زيادة أسعار باقات الإنترنت تحولت إلى عبء إضافي ملموس، وتقول لـ"أهل سوهاج": "كنت أشحن الباقة مرتين شهريًا، مع سداد قسط الراوتر، أما الآن فأصبحت مضطرة لدفع أكثر من 900 جنيه شهريًا للإنترنت فقط، وهو رقم ضخم مقارنة بجودة الخدمة التي لم تشهد تحسنًا يُذكر".

من جانبه، يسلط ياسين محمد، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، الضوء على فجوة تقنية، إذ يرى أن إتاحة المنصات الحكومية مجانًا "قرار غير كافٍ"، لأن معظم المحتوى التعليمي الفعلي والمحاضرات يُرفع على منصة "يوتيوب" وهي تستهلك سعات ضخمة من الباقات.

ويضيف أن الباقة التي كانت تكفي شهرًا كاملًا أصبحت الآن تنفد في أقل من أسبوعين؛ بسبب كثافة المحتوى المرئي.

تقليل الجودة

أما إلهام محمود، طالبة الصف الثالث الثانوي، فتعبر عن تخوفها من تأثير هذا الارتفاع على جودة المحتوى المرئي في أثناء المذاكرة "أونلاين"، موضحةً أنها تضطر أحيانًا إلى تقليل جودة الفيديو إلى أدنى مستوى حتى لا تنتهي الباقة فجأة، وهو ما يؤثر على وضوح الشرح وما يكتبه المعلم، لكنها تؤكد أن الطلاب لا يملكون خيارًا آخر.

وبرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هذه الزيادة، في بيان رسمي، بأنها خطوة ضرورية لتحسين جودة الخدمات وتطوير البنية التحتية، وضمان استدامة الشركات في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية.