أطفال غزة.. وسط الحصار والقصف

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت نور الله أشرف عطية
2025-10-05 14:09:18

ينعم ملايين الأطفال حول العالم بطفولة آمنة مليئة باللعب والتعليم والفرص، بينما يعيش الأطفال في قطاع غزة واقعًا مختلفًا تمامًا؛ يولدون تحت القصف، يكبرون على صوت الانفجارات وسط الدمار والخوف، يعيشون في ظلّ الحصار.

ورغم الظروف الصعبة التي يمرون بها ونحن نقترب من عامين من الإبادة الجماعية المستمرة التي يمارسها ضدهم الاحتلال الإسرائيلي، ما زلت أشاهد عدد من الفيديوهات التي أشعر فيها بأمل وابتسامة، قد لا أراها لدى غيرهم ممن تتوافر لديهم كل الظروف الطبيعية.

طفولة تحت القصف

77 عامًا من احتلال فلسطين يعيش فيها الأطفال حياة يومية محفوفة بالمخاطر، لا سيما في غزة التي تقع تحت حصار خانق منذ 20 عامًا.

لا أتخيل أن طفلًا في هذه الفترة لا يعرف أصوات الطائرات أو الانفجارات، ولا يفتقد الأمان المستمر، ولا يقتصر ذلك على عامي الإبادة المستمرة حتى الآن، التي يضطر فيها سكان القطاع إلى النوم في الملاجئ أو زوايا المنازل المهددة بالقصف، فيما تُدمر المدارس والمستشفيات وأماكن اللعب تتحول إلى أنقاض.

اللعب وسط الدمار

عامان من الإبادة، بات اللعب حقًا مسلوبًا لأطفال يلهون بين أنقاض المنازل، يستخدمون كرات مصنوعة من القماش أو حتى الحجارة، سمعت إحدى المعلّمات في غزة تقول: "نحاول أن نعطيهم طمأنينة في المدرسة، لكننا نعلم أن أصوات الطائرات يمكن أن تهدم هذا الشعور في أي لحظة".

وإلى جانب الحرمان المادي، يعاني أطفال غزة من صدمات نفسية عميقة، تتجلى في الأرق والتوتر وشعور الفقدان المستمر، ورغم الجهود التي تبذلها المؤسسات التربوية والنفسية لدعمهم، تبقى الإمكانيات محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات.

أمل رغم الألم

ورغم كل الصعوبات، ما زال أطفال غزة يحملون في قلوبهم أحلامًا أكبر من الحصار والقصف، تطلّ على المستقبل بأمل في حياة أكثر أمانًا، في ظل هذا الواقع، يبقى دور الشعوب العربية والمجتمع الدولي في دعم هؤلاء الأطفال، والتذكير بأن وراء كل جدار مدمر في غزة… طفل يحلم بالحياة.