"بنشتري أقل من كل سنة".. هكذا تغيرت عادات شراء حلوى المولد النبوي الشريف لدى بعض الأسر في دار السلام، مع ارتفاع الأسعار واقتراب موسم الدراسة، لتجد العائلات نفسها بين الرغبة في الحفاظ على عادة سنوية تسعد الأطفال، ومحاولة تقليل الإنفاق والاكتفاء بأنواع محددة.
في أحد محال بيع حلوى المولد بالمنطقة، تلاحظ أم حسين، التي تعمل في بيع الحلوى منذ نحو 25 عامًا، تراجع إقبال الأهالي مقارنة بالأعوام السابقة، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتزامن الموسم مع الاستعداد للعام الدراسي.
وتقول أم حسين إن أسعار الحلوى ارتفعت هذا العام بنسب تتراوح بين 10% و15% مقارنة بالعام الماضي، مشيرة إلى أن السمسمية والحمصية من أكثر الأنواع إقبالًا، بينما تصل ذروة المبيعات عادة إلى يوم المولد نفسه.
وتوضح أن موسم البيع يبدأ من منتصف يوليو ويستمر حتى نهاية أغسطس، ويتراوح سعر كيلو حلوى المولد بين 120 و200 جنيه بحسب النوع، بينما يبلغ سعر كيلو السمسمية والحمصية والفولية نحو 150 جنيهًا، ويصل سعر كيلو الملبن إلى نحو 100 جنيه.
كميات أقل.. وأنواع محددة
في المقابل، تحاول الأسر الحفاظ على شراء الحلوى رغم ارتفاع أسعارها، لكن بكميات أقل. تقول أميرة أحمد، ربة منزل، 30 عامًا، ولديها ثلاثة أطفال، إنها تحرص على شراء حلوى المولد كل عام، إلا أن ارتفاع الأسعار دفعها إلى تقليل الكمية والاكتفاء بالأنواع التي تفضلها أسرتها.
وتواجه نورا سعيد، ربة منزل، 32 عامًا، ولديها خمسة أطفال، الضغوط نفسها، موضحة أن الأعباء المادية دفعتها إلى تقليل مشترياتها، والاكتفاء بأنواع مثل السمسمية والحمصية والسودانية وعين الجمل واللوز والملبن.
ولا يرتبط شراء الحلوى لدى جميع الأسر بالاحتفال بالمولد. يقول عبد الرحمن سمير، 32 عامًا، صاحب محل أدوات مدرسية، إنه لا يرى الاحتفال بالمولد النبوي مناسبة دينية، لكنه يشتري الحلوى لإسعاد زوجته وابنته، مؤكدًا أن شراءها بالنسبة إليه يرتبط بحبه لهما ورغبته في إسعادهما.