عبور المشاة بـ "دار السلام" تكلفته حياة.. رغم تطوير الدائري بـ 7.3 مليار جنيه

تصوير: مريم أشرف - شارع دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2025-07-13 13:22:45

فارق شاب الحياة خلال الأسبوع الماضي، لمجرد العبور من شارع دار السلام؛ أحد الشوارع الرئيسة التي تربط بين منطقتي الزهراء ودار السلام بحي مصر القديمة، لتكتب أحد العربات المسرعة الآتية من مخرج الطريق الدائري والمتصلة بالشارع، نهاية هذا الشاب.

الخبر الذي آثار غضب أهالي الحي، ليشكون على الصفحات غير الرسمية التابعة للحي، وتتعالى الأصوات الغاضبة من سرعة العربات في الشارع، الذي لا يحتوي على أي مطبات أو كوبري للمشاة، معربين عن قلقهم المتزايد، وتطوير شارع دار السلام بدأ منذ 2022، ضمن خطة تطوير الطريق الدائري عام 2019.

حوادث متكررة

كادت حياة باسم خالد، أحد سكان الحي، أن تنتهي بعد خروجه من محطة مترو "الزهراء" أكثر من مرة، في رحلته اليومية ذهابًا وإيابًا إلى عمله، حسب قوله:  "الشارع كان يسير بشكل طبيعي وكان عبور الطريق أكثر سهولة"، مشيرًا إلى أن السرعة كانت أهدأ قبل عام 2022.

ويمر باسم عرفة، أحد سكان حي دار السلام من الشارع يوميًا، نتيجة لعمله في منطقة السيدة زينب، يحاول عرفة خلال مروره تفادي العربات المسرعة، مؤكدًا أنه لا يوجد بدائل لعبور الطريق إضافًة إلى السرعة وتعدد الحارات وعدم وجود مطبات للتهدئة، قائلًا: "الشارع قدام محطة مترو، لازم كوبري مشاة لأن اللي بيخرج من المترو مش بيقدر يعدي الطريق".

فيما تحول صوت "الفرامل" للسيارات المسرعة والتي تتوقف فجأة عند عبور أحد المشاة، إلى صوت معبرًا عن حياة المارة اليومية، ليوسف صفوان، الذي يعمل داخل سوق الساحل الذي يوجد بالشارع: "بشوف ناس كتير بيكون بينها وبين العربية ثانية وتخبطهم، لأن العربيات بتكون نازلة من الدائري بسرعة جدًا".

تطوير الدائري

وبدأ تنفيذ مشروع تطوير الطريق الدائري في سبتمبر 2019، في محافظتي القاهرة والجيزة، بتكلفة 7.3 مليار جنيه، وفقًا لموقع مشروعات مصر التابع لرئاسة الجمهورية، إذ تهدف الخطة إلى تأمين شبكة إنارة وصيانة الكباري صيانة مداخل ومخارج الدائري، عبر توسيع حارات الطريق من بينهم مدخل ومخرج الدائري بشارع دار السلام، حيث توسعت حارات طريق شارع دار السلام من 3 حارات إلى 6 حارات.

شارع دار السلام بعد التطوير

وفي نفس السياق، أوضح  حمدي البرغوثي، خبير النقل الدولي واللوجيستيات، عدم وجود مشكلة في قرار التوسيعات أو التجديد للطرق، مؤكدًا وضع خطة للتوسيعات دون عمل دراسة للتركيبة المرورية هي التي تسبب الحوادث بالطرق، لأن التركيبة المرورية تحدد طبيعة سرعة هذا الطريق، وسرعته من نقطة البداية حتى نقطة النهاية، وعمل خطة للنقل من سرعة الدائري إلى سرعة شارع دار السلام.

وقال خبير النقل الدولي، في مكالمة هاتفية، لـ "صوت السلام": "وجب عمل دراسة لحالة الطريق والبيئة المحيطة به، قبل تطويره وتوسيع الحارات، وعلاقته بحركة المشاة وفي حال وجود أسواق أو مواقف أتوبيسات وميكروباصات، كل هذه العوامل تغير من طبيعة الطريق وشكله، لأن لا يمكن تنفيذ طريق بشكل واحد في كل المناطق". 

فيما حاولت محررة "صوت السلام" التواصل مع محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها المحافظة للتعامل مع الحوادث، هاتفيًا ومن خلال منصة التواصل الاجتماعي "واتس آب"، لكن لم تتلقى رد حتى موعد كتابة هذه السطور.