سكان دار السلام يشكون إزالة حواجز السيارات وغياب الجراجات العامة

تصوير: مريم أشرف - شوارع دار السلام

كتب/ت مريم أشرف
2025-09-03 16:00:05

"أنا بحاول أوفر كل جنيه للبيت وصيانة العربية، ومش قادر أدفع مبلغ كبير كل شهر في الجراج الخاص".. بهذه الكلمات عبّر عمرو خميس، أحد سكان شارع جانبي في شارع الفتح، عن معاناته مع حملات الحي التي تُنَفَّذ كل فترة وتستهدف إزالة الحواجز الحديدية التي يضعها الأهالي أمام منازلهم لحجز أماكن انتظار سياراتهم.

وكانت رئاسة حي دار السلام أعلنت عن حملة لإزالة الحواجز الحديدية بشارع محمد بهنسي، 26 أغسطس الماضي، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين؛ بسبب الاعتداء على حرمة الطريق.

وتأتي هذه الحملات في وقت يفتقر فيه الحي لوجود جراجات عامة بأسعار مخفضة، بينما يقتصر الأمر على جراجات خاصة مرتفعة التكلفة، ما يضع السكان بين خيارين إما دفع مبالغ طائلة في الجراجات الخاصة، أو إنشاء حواجز تضمن أماكن انتظار مجانية لسياراتهم.

وأكد عمرو أنه يعمل على سيارته عبر تطبيقات النقل بجانب عمله الأساسي، وبالتالي يعتمد على دخله منها لتغطية نفقات أسرته وصيانة السيارة، مضيفًا: "الحديد اللي حطيته قدام البيت كان باتفاق مع الجيران علشان أحافظ على العربية، لكن المشكلة إن مفيش بديل منطقي معندناش جراج عام".

وأوضح محمد عبدالله، أحد سكان شارع أنور عطية، أنه يضطر لدفع 400 جنيه شهريًا في أحد الجراجات الخاصة التي تبعد 700 متر عن منزله، بعدما كانت التكلفة 150 جنيهًا فقط عام 2022، معتبرًا أن الأسعار ارتفعت بشكل مبالغ فيه مقارنةً بدخله. 

فيما أوضح حمزة العراقي، عامل بأحد الجراجات الخاصة في شارع أنور عطية، أن تكلفة الانتظار تصل إلى 600 جنيه للمكان المظلل بينما العادي الذي تطوله الشمس يصل إلى 400 جنيه شهريًا، بجانب رسوم إضافية للتنظيف تبلغ 100 جنيه، مشيرًا إلى أن الجراجات الخاصة هي الخيار الوحيد أمام مئات السكان حيث يضم قرابة 150 سيارة.

وبحسب جولة "صوت السلام"، تنتشر الجراجات الخاصة في شوارع رئيسية مثل مصر حلوان الزراعي، نزلة أندريه، والعروبة في دار السلام، بأسعار تتراوح بين 400 و800 جنيه شهريًا، في غياب تام لجراجات عامة تتيح حلاً عمليًا للأزمة.

وأكد الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، أن الحواجز الحديدية تمثل تعديًا على الطريق والممتلكات العامة، مشددًا على أن المسؤولية تقع على عاتق المحافظة والحي لتوفير جراجات بديلة وبأسعار مناسبة.

وأضاف لـ"دار السلام": "الدولة وفرت بالفعل جراجات في بعض المناطق الرئيسية بالقاهرة مثل التحرير، ولكن على حي دار السلام استغلال الأراضي والمباني غير المستغلة التابعة له لإنشاء جراجات عامة تخدم الأهالي، بدلًا من الاكتفاء بحملات إزالة الحواجز"، محمّلًا الإدارات المحلية بالقاهرة ودار السلام مسؤولية توفير حلول عملية للأزمة.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد المركبات المرخصة في مصر عام 2022 نحو 5.5 مليون مركبة، بينها 5 ملايين سيارة خاصة و300 ألف سيارة أجرة، فيما استحوذت القاهرة وحدها على 1.8 مليون سيارة لتتصدر المحافظات في عدد التراخيص.

تصوير: مريم أشرف - إنتظار السيارات في دار السلام