بمناسبة مرور 38 عامًا على تأسيسها.. "الورشة" تحيي ليلة شعرية

تصوير: مريم أشرف - عرض فرقة الورشة

كتب/ت مريم أشرف
2025-10-13 17:57:00

أحيا بيت الشعر العربي بمنزل الست وسيلة أمسية شعرية مميزة، مساء أمس الأحد، بمشاركة فرقة "الورشة" المسرحية، احتفالًا بمرور 38 عامًا على تأسيس الفرقة، وذلك داخل قاعة الندوات ببيت الشعر في منطقة الأزهر، بمحافظة القاهرة، بحضور مؤسس الفرقة المخرج حسن الجريتلي وعدد من الفنانين والمبدعين، إلى جانب نحو 60 شخصًا من الجمهور، وامتد الحفل من الثامنة وحتى العاشرة والنصف مساءً، وامتلأ بأجواء من الغناء والحكي والشعر.

بدأت الأمسية بمجموعة من الأغاني المستوحاة من الفلكلور المصري مثل "الحلوة دي"، تلاها فقرات حكي قدمها أعضاء الفرقة حول السيرة الهلالية، وقصة فاطمة سري، المغنية المصرية التي اشتهرت في عشرينيات القرن الماضي، إضافة إلى رثاء شخصي للكاتب صنع الله إبراهيم من أحد أعضاء الورشة، باعتباره من الأصدقاء المقربين للفرقة.

وتنوّعت الفقرات بين الغناء والعزف بمشاركة 3 عازفين و10 مغنين، بينما كان الجريتلي يقدم بين الفقرات لمحات عن تاريخ كل أغنية وقصتها وعلاقتها بتجربة "الورشة".

وقال أدهم جلال، 21 عامًا، أحد الحاضرين، إنه حرص على المشاركة في الأمسية لحبه للشعر وارتباطه بالغناء والحكي، مضيفًا أن تجربته الأولى مع فرقة الورشة كانت مميزة، ولن تكون الأخيرة، إذ أعادت إليه الأمسية اهتمامه بالشعر العربي بعد انشغاله بالدراسة.

وخلال الحفل، أشار حسن الجريتلي إلى أن الأمسية تأتي في إطار احتفال الفرقة بمرور 38 عامًا على تأسيسها منذ عام 1987، مؤكدًا أن "الورشة" تعد أول فرقة مسرحية مستقلة في مصر، وأنها واجهت خلال السنوات الأخيرة أزمات مالية متكررة أثرت على قدرتها الإنتاجية. 

وأوضح أن الفرقة تعمل حاليًا على إنتاج عرض جديد من السيرة الهلالية رغم تلك الصعوبات، معتبرًا أن "ما تمر به الورشة هو حال أغلب الفنانين والفرق المستقلة في مصر".

ومن بين الجمهور، قالت ساندي أحمد، 24 عامًا، إنها حضرت الفعالية لحبها للتراث والعمران العثماني، مشيرة إلى أن إقامة العروض الفنية داخل بيوت أثرية "توثّق المكان فنيًا وتاريخيًا، سواء عبر الصور أو التغطيات الإعلامية"، معتبرة ذلك شكلًا من أشكال الحفاظ على التراث.

أما ياسمين إبراهيم، 26 عامًا، أوضحت أنها تهتم بالشعر الغنائي وجاءت لدعم صديقها أحد أعضاء الفرقة، مضيفة أن الحضور في منزل أثري "يُضفي على الأمسية روحًا مختلفة، فصدى الأصوات داخل المكان وملامسة جدران تعود لمئات السنين، يمنح شعورًا بالانتماء والدفء"، على حد قولها.

ويُعد بيت الشعر العربي أو منزل الست وسيلة من أبرز البيوت التاريخية في القاهرة الفاطمية، حيث بُني عام 1664 على الطراز العثماني، وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى آخر من امتلكته، وخضع المنزل لعملية ترميم شاملة عام 2005، وهو حاليًا تابع للمجلس الأعلى للآثار وتديره مراكز الإبداع التابعة لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، التي تنظم فيه فعاليات ثقافية وفنية شهرية.

واختُتمت الأمسية بفقرة غنائية حملت عنوان "أغاني الحب"، قدمت خلالها الفرقة مجموعة من أغنيات التراث المصري مثل "والله تستاهل يا قلبي" لـ"سيد درويش"، وأغنية "شفت حبيبي" للفنان محمد عبد المطلب، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي شارك الغناء مرددًا كلمات الأغاني في أجواء احتفالية دافئة.