لجنة الإسكان توافق على قانون "الإيجار القديم" بعد التعديلات

اجتماع لجنة الإسكان في مجلس النواب

كتب/ت مريم أشرف
2025-06-18 12:20:55

أعلنت لجنة الإسكان بمجلس النواب، مساء أمس الثلاثاء، موافقتها على مشروع قانون "الإيجار القديم"، خلال اجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون التشريعية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، أبرزهم وزيرة التنمية المحلية منال عوض، ووزير الشؤون النيابية والقانونية محمود فوزي، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني. وجاء الإعلان عن هذه الموافقة من خلال بيان مشترك أصدرته رئاسة مجلس الوزراء عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك".

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أحالت الحكومة مشروع القانون إلى مجلس النواب، حيث بدأ البرلمان مناقشته خلال شهر مايو الماضي، على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر الماضي، والذي قضى بعدم دستورية المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 136 لسنة 1981، المعروف بقانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

وتنص هاتان المادتان على تثبيت القيمة الإيجارية السنوية للوحدات السكنية الخاضعة لنظام الإيجار القديم، وهو ما اعتبرته المحكمة غير دستوري، ما استدعى إعداد تشريع جديد يُنظم هذه العلاقة.

وكانت النسخة الأولى من مشروع القانون صدرت في بداية مايو، وتضمنت أحكامًا تقضي بأن تبدأ القيمة الإيجارية للوحدات السكنية من 1000 جنيه في المدن، و500 جنيه في القرى، إلى جانب فرض زيادة سنوية بمعدل 15%، مع إنهاء العلاقة الإيجارية بعد مرور خمس سنوات. 

غير أن هذه الأحكام خضعت لتعديلات، تضمنتها النسخة الثانية التي أقرّتها لجنة الإسكان اليوم، وتمديد مدة العقد لتصبح سبع سنوات بدلًا من خمس، مع تثبيت الحد الأدنى للقيمة الإيجارية عند 1000 جنيه، وتحديد قيمة 400 جنيه للوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة، و250 جنيه للوحدات في المناطق الاقتصادية.

وتضمنت التعديلات الجديدة كذلك الإبقاء على نسبة الزيادة السنوية البالغة 15% من القيمة الإيجارية، إلى جانب إضافة مادة جديدة تنص على تشكيل لجان حصر في كل محافظة، تكون مهمتها تقسيم المناطق المؤجرة إلى ثلاث فئات: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية. 

وتستند هذه اللجان في تقييمها إلى عدة معايير تشمل الموقع الجغرافي، ومستوى البناء، والبنية التحتية، وشبكات الطرق، والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية. ومن المقرر أن تعمل هذه اللجان لمدة ثلاثة أشهر فقط من تاريخ بدء تنفيذ القانون.

وأثارت مناقشات القانون خلال الشهر الماضي حالة من الجدل والقلق، خاصة بين المستأجرين القدامى، الذين عاشوا لسنوات طويلة في مساكن تخضع لقانون الإيجار القديم، خشية فقدانهم لوحداتهم السكنية.

كشف خيري بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، خلال اجتماع سابق للجنة الإسكان بمجلس النواب، أن هناك نحو 3 ملايين و19 ألف وحدة سكنية خاضعة لنظام الإيجار القديم في مصر، موضحًا أن 36% من هذه الوحدات، أي ما يقرب من 500 ألف وحدة، تدفع قيمة إيجارية تقل عن 50 جنيهًا شهريًا.