ملابس أم ملازم؟

تصميم لمحمد صلاح

كتب/ت ندي حنيجل
2025-05-31 11:00:05

جلست على سريري في ليلة وقفة عيد الأضحي، أنظر إلى "بيجامة العيد" لأرتديها واختار فيلم لمشاهدته، وأتسلم "عيديتي"، وأجهز سهرتي وأنا أشم رائحة المعطر الذي استخدمته بعد الانتهاء من تنظيف غرفتي، وأرتب ملابس العيد الجديدة، هكذا روتيني السنوي في كل عيد.

مع مراجعة الروتين، وشعوري بسعادة غامرة، قفز سؤال محير لذهني، هل سيدوم هذا الشعور طويلًا؟، ليجيبني سيناريو العام المقبل بالنفي سريعًا،  ففي العيد المقبل سأكون طالبة ثانوية عامة.

ليلة الوقفة 2026، هل سأحضر فيلمًا؟ أم سأستعد للامتحانات؟ وهل سأذهب أول أيام العيد للتجمع العائلي؟ سأشتري ملابس جديدة، أم سأشتري ملازم للمراجعة النهائية؟

 اتمني ان اكون بنفس تلك الحماسه والاستعداد واشارك في تحضير الحلوى مع عائلتي واشارك أثناء الأضحية .

تذكرت عندما كنت أصغر سنًا، لم يحل العيد أبدًا في فترة امتحانات أو دراسة، فكنت أنتظره بلهفة شديدة،  لشراء الملابس وقضاء أول أيامه بالكامل خارج المنزل، منذ صلاة العيد ومشاهدة الأضحية، وتحصيل العيديات وشراء الألعاب، وأعود في المساء لأنام نومًا عميق.

لكني الآن كبرت، وأصبحت في بداية المرحلة الأصعب، وهي الثانوية العامة.

 نعم يتغير روتيني عيد الاضحي شيئًا فشيئًا بمرور الوقت، ولكن لم تتغير فرحته في قلوب الجميع، ما زال الجميع ينتظره بلهفة،الاضحية والثواب وفرحة الأطفال الممزوحة بخوف أثناء التضحية.

هذا إذا، آخر عيد أضحي يمر وأنا أحتفل به، بينما طلاب الثانوية العامة يشعرون بالقلق، فبعد أقل من 10 أيام، سيحدد مستقبلهم، ببدء موسم الامتحانات، ليفقدوا لذة العيد، ويتبادل شعورهم بالفرح، إلى توتر، ويستبدلون الاستعداد للاحتفال، بالاستعداد للامتحانات. 

أما أنا، فحتى إن وجدت وقتًا للاحتفال، ستغلبني مشاعر القلق من الامتحانات، لذلك يربكني شعور اقتراب العيد المقبل وثانويته العامة، وأسأل نفسي هل سأستمتع بتلك الرائحة؟ وكل المشاهد أم سأفكر بمراجعة الفيزياء والكيمياء وخوفي من الاختبارات والقرارات ونماذج الوزارة! أفكر حقًا علي سيتغلب روتين الاستعداد الاختبارات ام روتين ليلة العيد.

أشعر بالفرحة الآن والحماس للعيد ولكن شعور الخوف والقلق من العيد المقبل يلاحقني  ولكن بالتأكيد لن اتركه يتغلب علي فرحة العيد، فتنهدت و قمت بارتداء بيجامتي الجديدة لكي استعد لفرحة العيد