اليوم العالمي للغة الانجليزية

تصميم: محمد صلاح

كتب/ت محمد والي
2025-04-23 12:21:16

لا أحب اللغة الانجليزية منذ صغري وأواجه فيها مشكلة ولا أستسيغها. ولا زلت -وأنا أدرس حاليًا في الصف الثالث الثانوي- أواجه معها مشكلة في الاعتياد عليها أو التطور فيها. 

ولست وحدي الذي يشعر بهذا الحاجز مع اللغة الانجليزية، بل أشهد نفس الأمر مع أقراني أو معارفي، ليس فقط لأنها ليست لغتنا الأم، بل أيضًا لأن نظامنا التعليمي الحكومي يشوبه الكثير من التحديات في جودة تدريسها، بل أننا نواجه نفس المشكلة مع اللغة العربية نفسها وهي لغتنا الأم والمفترض أنها جزء من هويتنا.

في الفترة الماضية، حاولت البحث عن حلول لمشكلة العائق الذي أواجهه مع اللغة الإنجليزية، خاصةً في ظل تنامي ميل المجتمع في مصر نحوها، سواء في بيئة العمل التي تزداد فيها فرصك وتوفر مقابل مادي أفضل كلما تحسنت في اللغة الإنجليزية، أو حتى في الوضع الاجتماعي الذي بات يصوّر وكأنك تترقى اجتماعيًا كلما استخدمت لغة أجنبية، حتى أن هناك من لا يتقنها لكنه يحرص على أن يضعها بضع الكلمات منها في حديثه.

وفي ظل العولمة، عدم تعلم اللغات يعني الانغلاق، فأنت طوال الوقت مضطر أن تواجه مواد بلغات اجنبية سواء في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الأجهزة الكهربائية/ الالكترونية التي بات عدد منها مكون رئيسي لحياتنا اليومية، كما أنها مهمة لأي مجتمع في الاطلاع على المواد المعرفية والعلمية المنشورة، لكن لا يجب أن يكون ذلك في مقابل التخلي عن هويتنا العربية.

فالتحسن في اللغة الانجليزية يبدو الآن مرتبطًا بأن يقوم الأطفال بالحديث بها منذ الصغر، وهذا بالفعل يؤثر بشكل كبير في اتقانها، ولكن إذا كان ذلك على حساب تركنا للغة العربية، فإننا بذلك نستبدل مشكلة بأخرى. 

فاللغة وعاء الثقافة، وجزء من الهوية والتراث الثقافي الذي تتوارثه الأجيال جيلًا بعد آخر، والتخلي عن لغتنا الأم حتى وإن كان هناك تقدم للغة أخرى عليها، يجعل لغتنا ومن ثم ثقافتنا مهددة أكثر في توارثها، والدليل على ذلك أن تحديد اليوم العالمي للغة الانجليزية وفقًا للأمم المتحدة في 23 أبريل من كل عام، يأتي بالتزامن مع ذكرى ميلاد ووفاة "ويليام شكسبير" الأديب الإنجليزي المشهور.

ويعد "شكسبير" أشهر كاتب مسرحي في اللغة الإنجليزية، ووفقًا لموقع الأمم المتحدة، فلشكسبير تأثير كبير على اللغة الانجليزية المعاصرة، كونه ساهم في اللغة بمئات الكلمات والعبارات الجديدة.