إحلال الربع نقل.. يُسبب نقص المواصلات ليلًا والتاكسي يصل إلى 80 جنيهًا

تصوير: عبدالرحمن خليفة - مواطنون ينتظرون السيارات بموقف ملوي

كتب/ت عبدالرحمن خليفة
2025-08-18 15:05:11

يعتمد أهالي قرى مركز ملوي، محافظة المنيا، على التنقل بالسيارات الربع نقل، في معيشتهم اليومية، إلا أن في فبراير الماضي، أصدر محافظ المنيا، اللواء عماد كدواني، قرار إحلال تلك السيارات واستبدالها بـ "الميكروباص" أو الأتوبيس.

ونص قرار إحلال السيارات بمحافظة المنيا، على تفعيل قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، الذي يحظر استخدام السيارات الربع نقل في مواقف المواصلات، ووضعت المحافظة شروطًا للإحلال، ثم عادت وسهّلت الإجراءات للسائقين، رغم ذلك ما زالت مواقف المواصلات تعاني من نقص في السيارات.

مواطن: إحلال الربع نقل "جيد" ولكن

وتأثرت قرى مركز ملوي، وهي: الإدارة والأشمونين وأم قمص، إذ رصدت منصة "المنياوية" في وقت سابق، وجود نفس النقص في قرى "أم قمص" و"سنجرج" خلال ساعات النهار فقط، ولكن الآن طالت الأزمة الساعات المتأخرة من الليل وفق شهادات أهل القرى، الذين أوضحوا أن خطوط السير غالبًا ما تُركّز في قرى دون غيرها.

ويقول أحمد رجب، طالب بكلية التمريض، ويسكن بقرية الإدارة التابعة لمركز ملوي: "أزمة عدم وجود سيارات تقلنا إلى القرية تبدأ في الساعة العاشرة مساءً، وعندما نذهب إلى مسؤول الموقف يرد قائلاً: مفيش عربيات.. اصبروا".

ويوضح أحمد أن منظومة الإحلال منظومة جيدة، حيث تتوفر وسائل المواصلات طوال اليوم، لكن الأزمة تتركز الآن في فترة الليل فقط.

وكشفت محافظة المنيا، يوم 11 من أبريل الماضي، إحلال ألفين سيارة الربع نقل وتوفير بدائل خطوط سير "ميكروباص"، إلا أن مبادرة إحلال السيارات لم تكن محل ترحيب في المنيا، بعدما انتقدها نائب دائرة مركز ملوي، رياض عبدالستار، معتبرًا أن القرار يهدد أمن واستقرار المحافظة على حد قوله.

ويوضح نائب مجلس النواب، أن كل قرية تضم ما لا يقل عن 100 سيارة الربع نقل، تعول أكثر من 500 شخص، مؤكدًا أن عملية الإحلال لا بد أن تكون مدروسة بتوفير بدائل حتى لا يتكدس المواطنين في المواقف.

التاكسي: يبدأ من 20 جنيهًا 

ويضيف عبدالرسول علي، وهو عامل بناء من قرية أم قمص التابعة لمركز ملوي: "المشكلة إن الأتوبيس بيكون موجود في الموقف، لكنه يرفض التحرك بحجة أن الطريق مكسرة ومفيش إنارة، ولو لقيت ميكروباص، بيستغل الوقت بالليل ويطلب 20 جنيه، مع إن التعريفة الرسمية 5 جنيهات فقط".

ويقول محمود محمد، طالب بالصف الثالث الثانوي: "يوميًا وأنا راجع من الدروس لازم أنتظر في الموقف ما لا يقل عن ساعة ونصف، البديل هو التاكسي، لكنه مكلف جدًا، والأجرة بتوصل لـ 80 جنيه، لذلك نطالب بضرورة التدخل وإجبار السائقين على البقاء في الموقف حتى الواحدة صباحًا، مع توفير عدد أكبر من السيارات، لأن من الساعة التاسعة نكون في أزمة نقل حقيقية.

توقيت الأزمة!

ويؤكد عبدالرسول تكرار أزمة نقص المواصلات من الساعة التاسعة والنصف مساءً، وظهرت بوضوح مع تطبيق قرار الإحلال، ولم يقتصر الأمر على أهالي قرية الإدارة وأم قمص، بل امتد ليشمل أهالي قرية الأشمونين التابعة أيضًا لمركز ملوي.

ويضيف عمار صابر، اسم مستعار، سائق أتوبيس على خط الأشمونين_الإدارة: "في بعض الأيام أكون في الموقف وأنتظر وقتًا طويلًا حتى أتمكن من تحميل الأتوبيس بالكامل".

ويتابع: "نحن السائقين لا نفضل الذهاب إلى القرى ليلًا بسبب غياب أعمدة الإنارة وسوء حالة الطرق، في النهار يكون الضرر أقل على الأتوبيس بفضل وجود الضوء، لذا نكون موجودين بكثرة لنقل المواطنين، يمكن للمحافظة أن تقوم بإصلاحات للطريق حتى ننقل المواطنين بديلًا لسيارات الربع نقل".