اليوم الثاني من "أسبوع المنيا للفيلم القصير".. أفلام تجسد البطل بأسلوب ساخر

تصوير: عبدالرحمن خليفة - أسبوع المنيا للأفلام القصيرة

كتب/ت عبدالرحمن خليفة
2025-02-25 18:08:26

"لم تكن أمامي فرصة لمشاهدة الأفلام القصيرة، حتى دعاني أحد أصدقائي لحضور اليوم الثاني من أسبوع المنيا للفيلم القصير، ولأول مرة في حياتي أشاهد فيلمًا قصيرًا".. يصف مصطفى داود، أحد حضور اليوم الثاني من أسبوع المنيا للفيلم القصير، تجربته مع هذا النوع من السينما، خلال العرض الذي أقيم، مساء أمس الاثنين، وعُرضت فيه أربعة أفلام قصيرة.

تنظم مؤسسة مجراية الثقافية هذا الحدث السينمائي السنوي خلال الفترة من 23 إلى 27 فبراير، وشهد اليوم الثاني عرض فيلم "رحلة البحث عن ثلاثة آلاف جنيه"، للمخرج حذيفة عبدالحليم.

يروي الفيلم قصة "نصه"، الطفل البالغ من العمر 14 عامًا، والمولع بموسيقى "الهيب هوب" وثقافتها، رغم أنه يعيش في بيئة بعيدة تمامًا عن هذا العالم، حيث يعمل منادي سيارات في أحد المواقف، مما يجعله في صراع دائم بين شغفه الموسيقي وواقعه القاسي.

تبع ذلك عرض فيلم "التدريبات القصوى لتحسين الأداء"، من إخراج ياسر شفيعي، والذي يتناول قصة مجموعة من الموظفين في إحدى الشركات يخضعون لتدريبات مكثفة بهدف تحسين الأداء، حتى يظهر موظف جديد التحق حديثًا بالشركة، مما يخلق حالة من التنافس والتوتر بينهم.

وأعرب مصطفى داود عن إعجابه بتنوع الأفلام المعروضة، مشيرًا إلى أن بعضها اتسم بالطابع الكوميدي، إلا أن فيلم "التدريبات القصوى لتحسين الأداء" انتهت أحداثه بإبراز معاناة الموظف المجتهد ومعاقبته بدلًا من تقديره. 

وأكد داود أن هذا الحدث الثقافي في المنيا يمثل خطوة مهمة لتعزيز الوعي الفني لدى الشباب، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة لاكتشاف أشكال مختلفة من الإبداع السينمائي

تلا ذلك عرض فيلم "أفعل أفعل شيئًا يا حامد"، من إخراج سيد عمر، الذي يسرد قصة حامد، رجل في منتصف الثلاثينيات يعيش وحيدًا في شقة منعزلة، بعيدًا عن أي تواصل اجتماعي، تتغير حياته عندما تلجأ إليه جارته، التي لم يسبق له التعامل معها، طلبًا للمساعدة.

واختتمت العروض بفيلم "العربية الألمانية"، من إخراج عمر علي، والذي يتناول قصة "فاروق"، مندوب مبيعات يعمل من المنزل، ويعاني من ضائقة مالية منذ وفاة والدته، ولكن  يثير اهتمامه إعلان عن مسابقة وتبدأ الأحداث في التصاعد.

وقال مصطفى عبدالصبور، أحد الحضور، إنه أعجب بفيلم "ثلاثة آلاف جنيه" ولكن فيلم "رحلة البحث عن عنكان" كان الأكثر جذبًا له: "اليوم كان ممتعًا للغاية، لذا قررت حضور باقي العروض خلال فعاليات أسبوع المنيا للفيلم القصير".

عقب انتهاء العروض، دار نقاش بين الجمهور ومينا يسري، مدير مؤسسة "مجراية" الثقافية المنظمة للحدث، حول الأفلام القصيرة التي عُرضت وأهمية مثل تلك الأحداث الثقافية في محافظات الصعيد.

وقال يسري لـ"المنياوية"، إن اختيار الأفلام اعتمد على الأعمال التي تحكي عن رحلة البطل كمهزلة، أي تلك التي تصور أبطالًا يواجهون معاناة في حياتهم، ولكن بأسلوب ساخر إلى حد ما، موضحًا أن الجمهور تفاعل مع العروض بشدة مما يعكس حب جمهور المنيا للأفلام القصيرة.