تقليص عدد عربات قطار السد العالي.. ومصدر: "قد نلغي الرحلة"

تصوير: فاطمة محمد - قطار السد العالي

كتب/ت فاطمة محمد
2026-09-10 16:57:12

"بدل ما يكون القطر هو البديل الأرخص للمواصلات، بقى الوصول له نفسه مشكلة".. بهذه الكلمات وصفت وفاء حسن، من منطقة السد العالي، معاناتها اليومية بعد تقليص عدد عربات قطار الركاب المتجه إلى أسوان، مؤكدة أن الزحام أصبح شديدًا لدرجة أن بعض الركاب لا يجدون مكانًا للوقوف داخل القطار.

وتشهد رحلتا قطار الركاب الساعة 6:30 والساعة 8 صباحًا، المتجهتان من السد العالي إلى محطة أسوان، حالة من الزحام بعد تقليص عدد العربات في الرحلة الصباحية منذ السبت الماضي 5 سبتمبر، حيث أصبح القطار الذي كان يسير بعربتين أو 3 عربات يعمل حاليًا بعربة واحدة فقط.

تقليص عدد العربات

يتحرك قطار الركاب من السد العالي في الثامنة صباحًا، مارًا بمحطات الصداقة وكيما والشيخ هارون، قبل وصوله إلى محطة أسوان، بينما تبلغ قيمة تذكرة الرحلة 11 جنيهًا، وهو ما يجعله بديلًا أقل تكلفة من المواصلات، التي تصل تكلفتها من السد العالي إلى أسوان إلى نحو 19 جنيهًا.

ومع تقليص عدد العربات، تصاعدت شكاوى الركاب، خاصة من العاملين الذين يعتمدون على القطار يوميًا في الوصول إلى أعمالهم، بسبب التكدس وعدم قدرة بعض الركاب على استقلال القطار من المحطات التالية.

وتقول وفاء حسن، من السد العالي: "بنزل يوميًا في قطر الساعة 8 الصبح عشان أروح شغلي، واتفاجأت من أول الأسبوع إن القطر بييجي عربية واحدة بدل ما كان بييجي بعربيتين أو 3 عربيات".

وتضيف: "إحنا كنا كتير، فلقيت الدنيا بتزحم من بعد ما وصلنا الصداقة، والناس بقت تقف في النص وكله لازق في كله. وفيه ناس من كيما مقدرتش تركب القطر عشان العربية كانت اتمـلت على الكراسي وفي الممر، فالزحمة مش حلوة".

وتتابع: "مش فاهمة ليه يشيلوا عربية، يعني حتى البديل اللي معانا عن المواصلات عايزين يلغوه. أنا لو طلعت مواصلات عشان أروح شغلي في أسوان بصرف 19 جنيه، بينما في القطر بدفع 10 جنيه بس، وده على الشهر بيوفر معايا مبلغ".

ومن محطة كيما، يواجه أحمد حسن، أحد مستخدمي القطار بشكل يومي، المشكلة نفسها خلال رحلته إلى عمله. وأوضح أن القطار الذي يستقله في الثامنة والربع صباحًا وصل منذ بداية الأسبوع بعربة واحدة فقط، رغم أنه كان يعمل في السابق بعربتين أو 3 عربات.

وأشار أحمد إلى أن الزحام يبدأ في التزايد بعد مرور القطار بمحطة الصداقة ووصوله إلى كيما، لافتًا إلى أن الركاب يضطرون إلى الوقوف في الممر طوال الرحلة حتى محطة أسوان. ومع زيادة أعداد الركاب خلال أيام الأسبوع، أصبح من الصعب على جميع المنتظرين في المحطات التالية العثور على مكان داخل القطار.

وبحسب أحمد، اضطر الركاب في بعض الرحلات إلى تنظيم عملية الصعود بسبب شدة التكدس، حيث تم إعطاء الأولوية للسيدات، بينما لم يجد نحو 5 رجال مكانًا داخل العربة، ما دفعهم في النهاية إلى اللجوء إلى المواصلات.

وفي منطقة الصداقة، يعتمد محمود رجب أيضًا على قطار الركاب يوميًا للوصول إلى عمله في أسوان. ويستقل محمود القطار الذي يتحرك من السد العالي في الثامنة صباحًا، ويصل إلى الصداقة في نحو الثامنة وعشر دقائق، برفقة ابن عمه، قبل مواصلة الرحلة إلى عملهما في أحد المطاعم بأسوان.

وأوضح محمود أن تقليص عدد العربات منذ بداية الأسبوع أدى إلى زيادة ملحوظة في الزحام، مشيرًا إلى أن القطار كان يعمل سابقًا بعربتين أو 3 عربات، بينما أصبح حاليًا بعربة واحدة. وأضاف أن القطار يكون ممتلئًا إلى حد كبير عند وصوله إلى كيما، ما يجعل من الصعب على الركاب المنتظرين هناك الصعود إلى العربة.

مصدر يوضح التفاصيل

وفي المقابل، أوضح موظف بالسكة الحديد، رفض ذكر اسمه، أن تقليص عدد العربات جاء بسبب انخفاض أعداد الركاب، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتغير مع بداية الدراسة الأسبوع المقبل.

وقال الموظف إن القطار يعمل حاليًا بعربة واحدة لعدم وجود أعداد كبيرة من الركاب، موضحًا أنه في حال زيادة أعداد الركاب مع بداية المدارس، فمن الممكن إعادة تشغيل القطار بعربتين مرة أخرى.

وأشار إلى أن استمرار انخفاض أعداد الركاب قد يؤدي إلى إلغاء الرحلة، مستشهدًا بما حدث قبل عامين عندما تم إلغاء قطار الركاب الذي كان يتحرك في الثانية ظهرًا من محطة أسوان إلى محطة السد العالي.

وأوضح الموظف أن القطار لا يحقق عائدًا ماديًا كبيرًا، خاصة أن عددًا من مستخدميه من عائلات وموظفي السكة الحديد المعفيين من دفع التذاكر، لافتًا إلى أن إيراد الرحلة في غالبية الأيام لا يتجاوز 100 جنيه.