من الميكروفون إلى صناعة المحتوى.. "إيكو ميديا" تكتشف مواهب أسوان

تصوير: نيرمين محي الدين - تدريب إيكو ميديا بأسوان

كتب/ت حنين محمد
2026-09-07 11:30:11

اختُتمت بمكتبة مصر العامة في أسوان فعاليات التدريب الصيفي "إيكو ميديا 2026"، ضمن أنشطة نادي تنمية المهارات الإعلامية والبيئية التابع لمؤسسة الجسر المصري للإعلام والتنمية، وذلك بتكريم خريجي برنامج التدريب الصيفي للشباب والنشء من 15 إلى 21 عامًا.

ويهدف البرنامج إلى نشر الوعي البيئي، وتعزيز قيم الرفق بالحيوان والصحة والمواطنة، بما يسهم في بناء جيل واعٍ قادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

حضر حفل الختام الدكتور أسامة رزق داود، نائب محافظ أسوان، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات التنفيذية والقيادات المجتمعية والإعلاميين، إلى جانب أولياء أمور الأطفال والشباب المشاركين.

وبدأ الحفل بالسلام الجمهوري، وتضمن عرضًا لعدد من مخرجات التدريب، من بينها نشرة أخبار متخصصة قدمها الأطفال المشاركون، وأفلام قصيرة أنتجها المتدربون، عكست ما اكتسبوه من مهارات في إعداد المحتوى والتقديم والتصوير والإنتاج الإعلامي، إلى جانب تكريم خريجي البرنامج.

الوصول إلى الشباب.. التحدي الأكبر

وقال محمد جاد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الجسر المصري للإعلام والتنمية، لـ"عين الأسواني"، إن الوصول إلى الفئة المستهدفة كان أحد أكبر التحديات التي واجهت فريق العمل في برنامج "إيكو ميديا"، خاصة أن الشباب ليسوا معتادين على وجود برامج تدريبية تجريبية تتيح لهم اكتساب الخبرات العملية، لافتًا إلى أن البرنامج يتيح التدريب للشباب دون مقابل.

وأوضح جاد أن المؤسسة تمتلك شبكة واسعة من العلاقات المجتمعية، سواء مع مدربين متخصصين في مجال الإعلام أو التدريب البرلماني، إلى جانب المجال الفني، فضلًا عن امتلاكها خبرات وكوادر متنوعة وموارد تساعدها على تنفيذ هذه البرامج.

وأشار إلى توافر استوديو مجهز، إلى جانب كوادر إعلامية قادرة على تنفيذ البرامج والتدريبات التجريبية وتقديم الخبرات اللازمة للشباب.

وأضاف أن مؤسسة الجسر المصري للإعلام والتنمية تأسست عام 2013، وتعمل في عدد من المحاور والمجالات، من بينها التمكين الاقتصادي، الذي يتضمن تنفيذ تدريبات حرفية على الحرف التراثية، إلى جانب وحدة إنتاجية تهدف إلى تدريب السيدات وإنتاج منتجات "حُلي أسوان"، ومنها المشغولات والإكسسوارات المصنوعة من النحاس والخرز والجلد الطبيعي.

وأشار جاد إلى أن المؤسسة تعمل أيضًا في المجال الإعلامي من خلال وحدة الإعلام التفاعلي والإعلام التنموي، إلى جانب محور يهتم بالخدمات البيطرية والرفق بالحيوان، ويعمل على توعية الشباب بوجود أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان، وأهمية الحفاظ على الحيوان والبيئة المجتمعية.

وأوضح أن برنامج "إيكو ميديا" يُنفذ للعام الثاني على التوالي خلال فترة الإجازة الصيفية، مشيرًا إلى أن المؤسسة تسعى إلى تحويله إلى مبادرة مستمرة على مدار العام، لما يقدمه من مخرجات وتجارب مختلفة تساعد الشباب على تطوير مهاراتهم.

وأكد جاد أن الهدف الأساسي للمؤسسة هو توظيف الإعلام كأداة فاعلة في برامج التنمية، مشددًا على أن دور الإعلام لا يجب أن يقتصر على التغطية الإخبارية للأحداث، وإنما يجب أن يكون شريكًا أساسيًا في تنفيذ ودعم برامج التنمية، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي تعمل المؤسسة على تحقيقها.

من نشرة الأخبار إلى البودكاست

وقال عبدالسلام مدني، مذيع بإذاعة جنوب الصعيد ومدرب بمؤسسة الجسر المصري للإعلام والتنمية، إن المؤسسة تعمل على تدريب الشباب وتأهيلهم في مجال الإعلام، من خلال تعليمهم كيفية إعداد وتقديم نشرات الأخبار، وكتابة الأخبار، وإعداد وتقديم برامج البودكاست.

وأوضح أن الهدف من هذه التدريبات هو إعداد شباب واعٍ وقادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع من مختلف الجوانب، مشيرًا إلى أن التدريبات أخرجت عددًا من المخرجات المتميزة من الشباب، رغم التحديات التي واجهتهم خلال فترة التدريب.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي واجهت فريق التدريب والشباب رغبة الجميع تقريبًا في أن يكونوا مذيعين أو مقدمي نشرات إخبارية، إلا أنه جرى اختيار الأفضل بينهم وفقًا لقدراتهم ومهاراتهم ومدى قدرتهم على التقديم بشكل جيد.

ووجه عبدالسلام مدني نصيحة للشباب بأهمية استثمار أوقات الفراغ في تطوير المهارات، قائلًا: "مش معنى إنك أخدت إجازة إنك توقف تطوير نفسك، لازم تستغل وقتك في تنمية مهاراتك وتتعلم حاجة جديدة في أي برنامج أو مجال يفيدك".

"كل طالب جواه صندوق كنز"

وقال إبراهيم محمد جاد، أحد المتدربين بالصف الأول الثانوي، إنه تعرف على البرنامج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ثم بدأ رحلته معه واستكمل مشاركته.

وأضاف: "البرنامج كان بيتعامل معانا إن كل طالب في جواه صندوق كنز، وكل مدرب هو مفتاح الصندوق ده، حيث يخرج موهبة كل طالب ويعين كل شخص تبعًا لموهبته".

وأوضح إبراهيم أنه شارك في تمثيل دور الحكومة في البرلمان، إلى جانب المشاركة في نشرة الأخبار، مشيرًا إلى أن مواعيد التدريب كانت تمثل تحديًا بالنسبة له، وكان التحدي الآخر هو عدم إدراكه لذاته وقدراته.

وأضاف أنه بمساعدة الإعلامي محمد جاد، استطاع المشاركون اكتشاف أنفسهم وقدراتهم، مؤكدًا أنه ينتظر المشاركة في البرنامج العام المقبل.

وقالت ولية أمر أروى محمد، إحدى المتدربات، إن ابنتها استفادت من وقت الإجازة من خلال الالتزام وتحمل المسؤولية وإجراء الأبحاث المرتبطة بالتدريب، بدلًا من قضاء الوقت على الإنترنت.

تجربة تتواصل للعام الثاني

وقال إدريس كمال إدريس، أحد المتدربين بالصف الثالث الثانوي، إن هذه هي السنة الثانية له على التوالي في البرنامج، موضحًا أن التجربة حققت له استفادة كبيرة، خاصة فيما يتعلق بموضوع صحة الإنسان والحيوان.

وأشار إدريس إلى وجود ارتباط وثيق بين صحة الإنسان والحيوان، موضحًا أن حدوث أي خلل في هذه السلسلة قد يؤدي إلى التأثير عليها بالكامل.

وأضاف أن خطته خلال الفترة المقبلة هي الاستمرار في المشاركة في البرنامج مرة أخرى، مؤكدًا أن التجربة تمثل فرصة مهمة للتعلم واكتساب مهارات وخبرات جديدة.

ووجه إدريس نصيحة إلى الشباب قائلًا: "شارك في كل شيء، ولا تخاف من التجربة، واستغل كل فرصة متاحة أمامك، حتى تصل إلى مستقبل أفضل".