نظمت مكتبة مصر العامة بأسوان، مساء الثلاثاء، ندوة أثرية بعنوان "معبد أبو سمبل.. رحلة البناء والإنقاذ"، بحضور عدد من المهتمين بالآثار والتراث المصري.
أدار الندوة نصر سلامة إبراهيم، مدير فرع مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بأسوان، حيث استعرض تاريخ معبد أبو سمبل وأهمية الموقع الأثري الذي يضم المعبد الكبير المخصص للملك رمسيس الثاني، والمعبد الصغير "معبد حتحور" المخصص للملكة نفرتاري.

وخلال الندوة، عرض نصر سلامة مجموعة من الصور التوضيحية للمعبد، موضحًا أنه تم إنقاذه مرتين؛ الأولى من خطر الرمال، والثانية من خطر الغرق بالمياه عقب إنشاء السد العالي، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبته منظمة "اليونسكو" في عملية نقل المعبد وإعادة تركيبه في موقعه الحالي.
كما استعرض الأدوات و"المناشير" التي استُخدمت خلال عملية النقل، وكيف تم تقطيع المعبد إلى أجزاء صغيرة وإعادة تجميعه بدقة، وأضاف معلومة جديدة عن بناء المعبد، مفادها أن قدماء المصريين استخدموا زيت السمسم في عمليات الإضاءة في أثناء نحت المعبد، نظرًا لكونه منحوتًا داخل جبل وغياب مصدر طبيعي للإضاءة خلال العمل.
الحضور: معلومات "مُدهشة" عن المعبد
وعقب انتهاء المحاضرة، فُتح باب النقاش والإجابة عن أسئلة الحاضرين، حيث تفاعل المحاضر مع المشاركين بوضوح وتعاون.

وقالت أماني محمد، إحدى الحاضرات، لـ"عين الأسواني"، إن الندوة كانت ثرية بالمعلومات الجديدة، مؤكدة أنها استفادت من العديد من التفاصيل المتعلقة بتاريخ معبد أبو سمبل، ومن بينها استخدام زيت السمسم في الإضاءة أثناء بناء المعبد.
وأضافت أنها شاركت من قبل في نحو ست ندوات ثقافية، مشيرة إلى أهمية هذه الفعاليات والرحلات الثقافية في تعزيز المعرفة والوعي بالتراث المصري، مؤكدة حرصها الدائم على المشاركة في مثل هذه الأنشطة.
وقال مصطفى أنور، أحد الحضور، إنه حرص على المشاركة في الندوة بدافع اهتمامه بتاريخ وآثار أسوان ورغبته في التعرف بشكل أعمق على قصة بناء وإنقاذ معبد أبو سمبل، مشيرًا إلى أن الندوة أضافت إليه معلومات جديدة حول عبقرية المصري القديم.